انتهاء مفهوم اقتصاديات الفقاعة، فالاقتصادات التي أتاحت للتجار والمستثمرين المضاربة السريعة في أموال الناس، أصبحنا اليوم - بفضلها - نتجرّع كؤوس المصائب المالية، أما الطامة الكبرى، فعندما استدرجت - وللأسف - بعض الحكومات للعمل في ظل هذا المفهوم ، أصبح التاجر والحكومة ممدَّدَين على الأسِرَّة في انتظار معالجة الطبيب، والطبيب محتار في من تجب معالجته أولا.. ألم يكن بالإمكان أن نتجنب ويلات الأزمة لو كنا نعمل بمفهوم التنمية والاقتصاد الإنتاجي ؟!
جاء قرار الحكومة اللبنانية مؤخرا بتنفيذ المرسوم التطبيقي رقم 675 تاريخ 14/2/2005 ليفتح الباب أمام عمليات الاندماج والتشجيع عليها، وهو ما يشكل نقطة انطلاق للمصارف في مفاوضات لهذا الغرض، كما أن هذا القرار سرّع عملية المشاورات الجارية منذ مدة بين عديد من المصارف اللبنانية للاندماج، أو تملك بعض الخليجيين لمصارف متوسطة أو صغيرة.
تكاد تكون كلمة مثل (النجاح) من أبسط ما يمكن إطلاقه على مسيرة متميزة بنجمها الساطع ونبراسها الذي يأبى اليأس والقنوط أمام الانكماش الاقتصادي والركود العقاري والعزوف عن الترفيه والكماليات، بل يريد أن يقطف من مرها المرير ثمرة حلوة تتحف المساهمين، فهل كان الحظ الجميل حليفا لـ عادل حسن رئيس مجلس الإدارة في الشركة المتحدة للترفيه والسياحة؟ «المستثمرون» التقت عادل حسن في مكتبه، واستشفت منه رؤية طموحة، وعزيمة لم تثنها رياح الأزمة المالية، لتفاجئ بأنه إنسان لا يؤمن بالحظ، ولا بالأوهام أو التخيلات، بل إن مسؤوليته تفرض عليه الوقوف بحنكة أمام واقع لا هوادة فيه، ولا مكان لإيهام المساهمين والظهور بأقنعة غسلت الظروف الاقتصادية والبيانات المالية الكثير من وجوه أصحابها. عادل حسن، يعتبر رائدا لمشاريع استثمارية فعلية قائمة في قطاعي العقار والترفيه، وحصة شركته في المنتزهات تربو على 50 % إقليميا. لم ينظر إلى هذين القطاعين بعين سلبية، بل غاص في أسرار اغتنام الفرص، وترجمها إلى حقيقة، تمثلت في مشاريع قائمة مثل عين عذاري - البحرين، أو قيد الإنشاء مثل منتزه السالمية، ومنتزه الملك فهد، فضلا عن مشاريع مثل مساكن الخيران، وقرية الـ 99 التي تعد باكورة الاستثمار الثقافي الواعد. إلى غير ذلك من إدارة منتزهات أو إقامة مشروعات. وقد تخلل الحوار العدد من النقاط التي تتعلق بالاستثمار العقاري والترفيهي الناجح وملابساته، فأين مكامن الكنز المفقود؟ وما هي معوقات الوصول إليه؟ وما هو المكان الذي تؤكل منه الكتف؟ هذا ما يفصله لنا عادل حسن في هذا اللقاء .. فإلى التفاصيل.
بات مصطلح «إدارة الأزمات» يتردد صداه على جميع الأصعدة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، فبعد أن ذاع في الشركات والهيئات والمؤسسات قيم «الفردية» و»الشخصانية» و»السلطوية» جاءت الأزمة المالية العالمية لتعصف بهذه الأساليب الإدارية الرائجة، والتي تمثل بشكل أو بآخر مرآة لواقع المؤسسة في هذه المحنة، بعد أن تكشفت على وجهها الواقعي والحقيقي، ولم تعد تقبل أي أداة لتجميل البيانات أو تهويل المشاريع والصفقات. بيد أننا جميعا أصبحنا بين مخالب الأزمة، والحكمة هي سيد هذا الموقف، والكثير من المحللين والمخضرمين بين طفرات وأزمات القرنين العشرين والواحد والعشرين، يرون بأن هذه العاصفة تحمل في رياحها فرصا واعدة، ويصرون على أن الأزمة قد تدفع الاقتصاديين ورجال الأعمال ورؤساء مجالس الإدارات إلى تغيير أساليب الفردية إلى العمل الجماعي، ومن ثم الابتكار وتحريك الأذهان, وتحفيز الإبداعات, وإطلاق الحلول.
أكد مسئول عهدة الأدوية المراقبة في إحدى مستشفيات جدة، ومدير عام مؤسسة صفوان بساطي للتجارة، صفوان بساطي، أن النشاط الاستثماري للقطاع الخاص في المجال الطبي هو المسيطر في الفترة الحالية، لافتا إلى أن توقف الاستثمار الحكومي في هذا المجال، بعد ظهوره لفترة قريبة، كان بسبب وجود بعض الأطباء الذين استغلوا الوضع لصالحهم للأسف بنظرة مالية بحتة. وأشار بساطي في حواره مع «المستثمرون» أن تسهيل عجلة الاستثمار في ميدان الطب بالمملكة، وإزالة المعوقات، لن يكون إلا مع خصخصة القطاع العام بالكامل، داعيا جميع المستثمرين إلى أن لا يغفلوا النظرة الإنسانية والأخلاقية في قطاع الخدمات الصحية، وأن لا تكون أهدافهم تجارية ومادية بحتة. وبيّن أن نجاح المراكز المتخصصة في القطاع الطبي لا يكون إلا من خلال وجود إستراتيجية واضحة وإدارة طبية ذات كفاءة، وخدمات مميزة، علاوة على إخلاص النية ووجود حسن إنساني. كما تخلل الحوار جوانب أخرى في هذا المجال الواعد بالمملكة، بعد أن فتحت للقطاع الخاص أبوب الاستثمار فيه، فإلى التفاصيل
الأزمات أحداث تؤثر على مستقبل الشركات سواء بالإيجاب أو السلب .. ورغم أن الأزمات تمثل هزة عنيفة، إلا أنها اختبار حقيقي لاستعداد الشركات ومدى تماسك بنيتها الداخلية، ومدى كفاءة نظمها وقوانينها وأساليب الإدارة فيها، والرابح دائما هو من يحسن إدارة الأزمات. في اليوم الثلاثين من سبتمبر عام 1982، كانت شركة جونسون & جونسون على موعد مع أزمة كادت أن تعصف بالشركة، فقد توفيت سيدة نتيجة لتناول عقار التيلينول والذي كان واحدا من أكثر العقاقير المسكنة للألم مبيعا في الولايات المتحدة والتي تصرف بدون وصفة طبية، لقد كانت العبوات سهلة الفتح وقد أضيفت مادة سامة بفعل فاعل و تصدرت القصة عناوين الأخبار و كافة المحطات لمدة ستة اسابيع متواصلة وأصاب الناس حالة من الهيستيريا .. وكان الأمر مرعبا وكافيا للقضاء على الشركة.
أكد استبيان اقتصادي نشرت نتائجه مؤخرا، أن السعودية وأبوظبي ستكونان الوجهة المفضلة للمستثمرين في القطاع العقاري خلال العامين المقبلين. وافاد نحو 200 من المستثمرين العقاريين ومديري صناديق الاستثمار السيادية وأصحاب الثروات الكبيرة في المنطقة، أن جميع أسواق المنطقة تعيش الآن مرحلة تراجع، بينما الاقتصاد السعودي هو الأقل تأثراً بالأزمة. ويرى نصف المستثمرين المستطلعة آراؤهم، بدء انتعاش الأسواق السعودية خلال 12 شهراً.
أدت العولمة والتطورات التقنية الحديثة إلى جعل التحالفات الإستراتيجية مفيدة للشركات التي تسعى للعمل المشترك، وفقاً لدراسة أصدرتها مؤخراً أيه تي كيرني المتخصصة في مجال الاستشارات الإدارية. وتعد التحالفات من الخيارات البديلة للاندماج والاستحواذ، فهي تسمح للشركات في جني فوائد مجزية من خلال التعاون بدلاً من التكامل الكلي.
تناول التقرير الشهري لشركة سبـــــائــــك للإجارة والاستـــــثــــــمــــار - الشــــركة المتخصـــصــة فـــي منطقة الشــرق الأوســـط بتطبيق مفهوم الإجــــــــــارة ومقرها الكويت، أوضــــــــــاع شركات التأجير العالمية في ظل الأزمة المالية الطاحنة التي عصفت وتعصف في جميع أسواق العالم. يشير التقرير إلى أن شركات التأجير لم تكن استثناء عن المؤسسات التي تضررت في الفترة القليلة الماضية. فتداعيات الأزمة الائتمانية وشح السيولة في الأسواق بدت واضحة على نتائج هذه الشركات خلال الربع الأخير من عام 2008 وعلى قيمها السوقية وأداء أسهمها في الأشهر الستة الماضية.
انتهت قمة مجموعة العشرين التي التأمت في العاصمة البريطانية لندن إلى تحديد أربعة توجهات رئيسية، للحيلولة دون انهيار الاقتصاد العالمي والسعي لإنقاذه، ابتداء برصد الأموال الضرورية للخروج من الأزمة، وضبط قواعد جديدة للاقتصاد العالمي، وإنشاء مؤسسات دولية، وانتهاء بقبول جلوس الدول النامية إلى الطاولة التي تجلس إليها الدول الغنية . غير أن المسالة الوحيدة التي لم يتم التطرق لها، هي الاختلالات الكبرى سواء كانت اختلالات مالية أو تجارية، والتي يقول المحللون الاقتصاديون بأنها كانت من الأسباب الرئيسية التي أدت الى وقوع ألازمة المالية العالمية، لكن احد المصرفيين حينما سألناه عن هذه النقطة رد علينا: «لن أفوت على مجموعة العشرين احتفالها بالحديث عن هذه المسالة» ما يعني ان هناك الكثير مما سيقال لاحقا .