مجلة المستثمرون - الصفحة الرئيسية
           
       

بحث
الأعداد السابقة

العدد الأخير

الآن في الأسواق


الإفتتاحية : إلى أيـن نتّجه؟!
بقلم: أحمد عبداللطيف الإبراهيم

لدى محاولة البحث عن التفسيرات والحلول للحالة الاقتصادية التي نعيشها، جمعني لقاء جميل مع الرجل الفذ الأستاذ طلال أبو غزالة، ومن خلال علمه وخبراته الواسعة، حاولنا استشراف المستقبل لتقصي ملامح الحقبة الاقتصادية الجديدة التي سنعيشها بعد الأزمة الاقتصادية العالمية التي هزت ما كنا نعتقد أنه «أركان العالم الاقتصادي»، ومن الغريب، ان السيد أبو غزالة عارَض تسمية الأزمة بـ «الاقتصادية» ورأى أن المسمّى الأفضل لها هو «الأزمة المالية»، ويضيف أن المرحلة السابقة كانت أزمة شح للسيولة، وماليّة بالدرجة الأولى، وان آثارها تقلصت من خلال حلول وهمية تمثلت بطباعة كميات جديدة وكبيرة من العملة الخضراء من قبل الإدارة الأمريكية، وضخها لسد مشاكل السيولة في الأسواق، إلا أن المشكلة الأكبر ستبدأ عند تحوّل الأزمة من أزمة مالية إلى أزمة اقتصادية جديدة وما ستخلقه من تبعات على المؤسسات والبنوك وأيضا الدول .
الشيء المميز الذي لفت انتباهي عن السيد أبو غزالة، هو روحه المبادِرة، فخلال لقاء واحد جمعنا به، تجاوز عدد المبادرات لديه نحو 10 مبادرات، حيث يقوم على إعدادها ودراساتها مع جهات دولية ومحلية كلها ذات صلة بزيادة وتفعيل التنمية على شتى المستويات، كلّ من هذه الأعمال يعتريها من التعقيد والهموم لدى محاولة انجازها - وبالأخص في دولنا العربية - ما يشيب له رأس الوليد، مع العلم ان الأستاذ أبو غزالة في العقد الثامن من عمره، فما هو السبب في أن أقران
أبو غزالة من أصحاب القرار والمسئولين في الكويت (في الأغلب) ماتت عندهم روح المبادرة؟ ولماذا؟ ومن المتسبب والمسئول؟
رغم أن هذه هي مبادرات إنسان مجتهد على قدر إمكانياته، إلا أنه حقق شبكة عالمية من الأعمال ذات مصداقية ومرجعية وثقة في تخصص كل منها، فكيف لو أصبحت الدولة وكل كيانها الإداري والتنفيذي يعملون بروح (المبادرين)؟ إن تحقيق الانجازات لا يكون إلا بروح المبادرة، وما الذي يمنعنا من أن نكون مبادرين كدول مثل سنغافورة وماليزيا وليس لديهم ما نملكه من ثروات نفطية حبانا الله بها؟
من الواضح أن مشاكلنا تكمن في النفوس التي حجبت العقول وحطّمت المبادرة، واللهَ نسألُ لهم الشفاء، وأن يقينا ما أصاب نفوسهم المريضة التي حدّت من تقدمنا -ان لم نقل: أفقدتنا ما حققناه في السابق. إن أصحاب القرار يتحملون القدر الأكبر من المسئولية، وإن كنّا نرحم، فإنّ التاريخ لا يرحم، والحكمة ضالة المؤمن.

( القراء4556 )..
 
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
الكاتب الموضوع