مجلة المستثمرون - الصفحة الرئيسية
           
       

بحث
الأعداد السابقة

العدد الأخير

الآن في الأسواق


مقابلة : د. طلال أبو غزالة رئيس الائتلاف الدولي لتقنية المعلومات والاتصالات والتنمية ومؤسس مجموعة طلال أبوغزالة لـ «المستثمرون»: بعد مزاعم بإنقشاع الأزمة المالية العالم على مشارف أزمة جديدة .. والتنين الصيني سيتربع على اقتصاد الغد
أجرى اللقاء: أحمد عبداللطيف الإبراهيم

بروح لا تعرف الكلل أو الملل أرسى إمبراطوريته العظمى، وبنفس أبية أقحمها في الصعاب وحصد من مرارها أطيب الثمار رسم طريقه السوي، بصنعة المعرفة بدد الفقر وأسس قاعدة الثراء الحقيقي، وبلذة الكد والجد صنع أمجادا من العلم وأجيالا تعنى بالمعرفة، ولعلك لا تحتاج إلى حنكة عندما تشعر أن تراجع التنمية في الأمة العربية ونأيها عن مواكبة المنظومة التكنولوجية كما ينبغي، هو الهم الذي يعيشه، وفي المقابل ترى رجلا مفعما بالتفاؤل بقدرات الإنسان العربي على التقدم واستقطاب العالم لعقله وحنكته.
د. طلال أبو غزالة رجل أعمال دولي، يفخر بأنه عربي مسلم، بدت ملامح الفطنة منذ نعومة أظفاره، وظهرت شرارة الازدهار خلال إقامته في دولة الكويت، والتي ذكر أنها كانت الأرض الطيبة والرحم الذي انطلقت منه الشركة الأولى عالميا في مجال الملكية الفكرية والتي تملك اليوم العلامة التجارية لقناة الجزيرة، أصبح رجلا يشار إليه بالبنان، ويرأس الكثير من المنظمات والهيئات بصفة فخرية، علاوة على المناصب التي يشغلها في الأمم المتحدة، والمؤسسات التجارية والجامعات العالمية والمؤسسات الأكاديمية التي يديرها ومنها كلية أبو غزالة لإدارة الأعمال وأكاديمية مايكروسوفت للحلول التجارية وكلية طلال أبو غزالة للدراسات العليا في الأعمال والإدارة بالجامعة الأمريكية ببيروت .
«المستثمرون» التقت بـ طلال أبو غزالة خلال الأيام الأخيرة التي زار بها الكويت، وحاورته عن مستقبل العالم الاقتصادي بعد ما زعم الكثيرون بأن الأزمة المالية ولت، ليؤكد أن العالم مقبل على أزمة اقتصادية تفوق في حدتها الأزمة المالية، ويشير في الوقت نفسه إلى أن التنمية تحتاج إلى أدوات تفعلها لا نظريات ترسم معالمها، ومن أهم الأدوات توظيف تقنيات المعلومات والإنترنت لخدمة أهداف التنمية، لافتا إلى أنه تولى مؤخرا مهمة رسمية كلفه بها الأمين العام للأمم المتحدة لرئاسة فريق مختص بنشر طرق حل مشاكل التنمية حول العالم، يستفيد منها الحكومات والأفراد على حد سواء.
الكثير من القضايا الاقتصادية والتنموية التي أدلى بها أبو غزالة بين سطور هذا الحوار .. فإلى التفاصيل:

ثمن فُرض علينا!
لو تطرّقنا في مقدمة حوارنا معكم إلى الجانب الشخصي في «طلال أبو غزالة»، فقد كانت بدايتك تتمحور حول الصدى اللعين الذي كسرته في محيطك، لكن في محيط التنمية الاقتصادية والعربية، ما زال هذا الصدى موجودا، فكيف نتعلم من تجربتك بعض العبر والدروس في هذا الجانب؟
في البداية، أرى أن الأمة العربية بخير رغم كل هذا الصدى اللعين المتغلغل فيها، والذي يعتبر أغلبه مفروضا علينا من الخارج، نعم، هناك هامش نحن مسؤولون عنه، إلا أن الجزء الأعظم مفروض علينا، فمن غير الممكن أن ننسى أن الخارج فرض علينا في هذه المنطقة كيانا اسمه إسرائيل، وانا هنا لا أتكلم من الجانب السياسي، لكن من جانب التنمية، فوجود هذا الكيان المصطنع كما جاء في مقولة شارون نفسه عندما قال: «نحن كيان غريب مصطنع يجب أن يستمر في التأثير على الجسم الذي يحيط به حتى يستمر في الحياة». وهذا ما اثر على عملية التفرغ للتنمية في كثير من الأمور، حيث فرضت علينا الحروب مع هذا الكيان في مصر والأردن ولبنان وسوريا، كما أن الدول الخليجية التي دعمت دول المواجهة، فرض عليها عدم إمكانية التخطيط المستمر والصحيح، هذا من جانب، من جانب آخر، فرضت علينا كثير من الأمور الأخرى مثل موضوع موازنات السلاح، فانا لا اعتقد أن هناك دولة عربية ترغب في صرف هذه المليارات على الأسلحة، ولكن هذا الأمر مفروض نتيجة طبيعة المنطقة، وهو ما يؤثر على ما يمكن صرفه على الجانب الاستثماري في الاقتصاد. ودعني أعطيك مثالا على المملكة العربية السعودية، والتي تخصص نسبة 25% من موازنتها للتنمية البشرية بما فيها التعليم، لكنها تخرج في نهاية العام بعجز في ميزانيتها التقديرية، وهذا أمر ينافي ما يتصوره الكثيرون بأن لدينا فوائض، وأنا أقول: إننا امة فقيرة وليس لديها فوائض، ولو قمنا اليوم ببيع كل ما نمتلكه من نفط تحت أرض الخليج وبسعر اليوم، فإنه لن يكفي الدخل الحاصل لبناء بنية تحتية كتلك الموجودة في أمريكا أو أوروبا، فكيف نقول إن لدينا فوائض ونحن لا نمتلك بنية تحتية. وأشير في هذا الصدد، إلى أننا مكلفون الآن بإعداد دراسة دولية عن الفوائض واستثماراتها في الدول العربية والغربية، فالدول العربية مصدرة للفوائض وتلك مشكلتنا أيضا، فلو كانت لدينا البيئة المناسبة لاستثمرنا تلك الفوائض في محيطنا العربي ولم نتوجه إلى الأسواق الغربية التي انهارت وأصابتنا بكارثة أخرى فرضت أيضا علينا. وحتى لا يصيبنا اليأس والشعور بالإحباط وخيبة الأمل، فإني أعطيك نظرتي كمحلل ودارس اقتصاد، وأقول: إن أغلب ما يصبنا فرض علينا، فنحن لم نخترع مشكلة أفغانستان، ولكننا ندفع ثمن إرهاب دولي كلفنا أعباء اقتصادية، كذلك الأمر في مشكلة إيران، وبالتالي، نريد أن نقول: إننا أمام مشكلة تخطيط يلعب فيه الدور الأوربي الدور الرئيسي، ويتحمل المسؤولية والعبء الذي نتج عن كل ما نعانيه بسبب السياسات الغربية من الجانب الاقتصادي، وأكرر بأني لا أتحدث عن الجانب السياسي .

شراكة وهمية
ولكن، ما هي نظرتك كصاحب قرار للمعلومة الاقتصادية؟ وما هو تقييمك للثقافة الاقتصادية في الوطن العربي والخليج على وجه الخصوص؟
كنت في مؤتمر بمملكة البحرين في مؤتمر حضر فيه وفد أميركيي، وكان الحديث عن الاستثمار وكيفية تشجيع الاستثمار البيني والشراكات، فطلبت من الموجودين نموذج شراكة واحد موجود بين أمريكا أو الغرب وبين أية دولة عربية؟ وقد يتعجب البعض عندما اطرح هذا السؤال، فنحن كل يوم نسمع كلمة «شراكتنا مع العرب، ومع الكويت ومع السعودية»، ولكن .. أين الشراكة الحقيقية؟ إنها غير موجودة، فعندما نعرف أن 70 % من الاستثمارات الأمريكية موجودة في أوروبا و70 % من الاستثمارات الأوربية موجودة في أمريكا، و30 % توزع على جميع دول العالم، والعالم العربي لا يوجد له حصة فيها، فهو فقط يمنح التبرعات والمساعدات التي تكون موجهة لأغراض سياسية وهذا شيء مؤلم، والحقيقة أن أمريكا تسيء إلى مصالحها الخاصة عندما تضع مصالحها الاقتصادية تحت سلطة القرارات السياسية، بحيث تكون كل مصالحها وأسواقها مقررة بما يناسب إسرائيل، وهذه ليست مصلحة أميركا، وأنا أتمنى أن أرى مشروعا أمريكيا فيه شراكة حقيقية في الربح والخسارة، شراكة في المستقبل بيننا وبين مؤسسات أمريكية أو حكومة أمريكية وهذا ليس موجود حتى الآن .

حكاية الملكية الفكرية
كيف بدأ اهتمامكم بمسألة الملكية الفكرية؟
أنا تخرجت من الجامعة، وجئت إلى الخليج وأقمت في هذا البلد الكريم الذي تبناني ودعمني وأعطاني كل ما يمكن أن يمنح في العالم، فلا يمكن أن اشرح لك مدى الرعاية التى تحصلت عليها، والتي بفضلها استطعت تشييد هذه المؤسسة والتي أصبحت الآن اكبر مؤسسة في الدنيا في مجال الملكية الفكرية، فنحن رقم واحد في العالم وليس في المنطقة فقط، وسأحكي لك قصة ستصيبك بالاستغراب في كيفية تحولي إلى الاهتمام بمسألة الملكية الفكرية، فأنا جئت إلى الكويت عام 1965 وكان المغفور له بإذن الله، صاحب السمو الشيخ جابر الأحمد رئيسا للإدارة المالية في ذلك الوقت، وذات يوم اتصل بي مدير مكتبه بدر النصروي رحمة الله عليه، وابلغني أن الشيخ يريد مقابلتي، وبالتأكيد حضرت وأنا في قمة سعادتي، لأنني حظيت بشرف تلك المقابلة وحينما حضرت، ابلغني مدير مكتبه أن الشيخ «زعلان مني» فقلت له: «ومن أنا كي يزعل مني؟!»، ثم دخلنا مكتب الشيخ جابر رحمة الله عليه، ذلك الرجل الوقور الوسيم المحترم الذي يمتلك قمة التواضع، فسلم علي وطلب مني الجلوس أولا، ثم تحدث إلي وقال: «كم صار لك في الكويت»؟ فقلت: سنة وأكثر، فقال: «ولا تعرف عادتنا وتقاليدنا؟» فقلت: ما زلت أتعلم، فقال: «نحن لا نحب المحاكم» فقلت: ولا احد يحب المحاكم، فقال: «إذن لماذا ترفع دعوة علي؟» فاستغربت بشدة وقلت: وكيف أكون أنا لأرفع دعوة على سموك؟ فأعطاني ملفا موجود في داخله طلب حضور للشيخ جابر لإحدى جلسات المحكمة، ومكتوب فيه بأن الدعوى مرفوعة من طلال أبوغزالة، وبالفعل، كان الأمر صحيحا، وإن دل على شيء فإنما يدل على عظمة القضاء في الكويت، وذلك بأن ترفع دعوى من وافد عربي مقيم على رجل بمقام الشيخ جابر، فقرات الموضوع وتفهمته، وهو متعلق بقضية تسجيل علامة «سفن أب» وكان المسجل رافضا تسجيل العلامة، لأنه يقول إنها «عبارة عامة لا يجوز أن يمتلكها احد»، وذلك على الرغم أننا نفينا ذلك له وأننا لا نريد امتلاكها، والقانون هنا ينص على انه إذا رفض المسجل فارفع دعوة على رئيسه، وأنا صرت وفقه، فقال لي الشيخ جابر: «قبل لا تسويها كنت اسأل رئيسه، فإذا لم يفدك اسأل وكيله، أو تأتي إلي ، ولكن تأخذني إلى المحكمة»؟ فقلت له: اسمح لي أن انصرف واذهب لأسحب الدعوى، ومن ثم اتجه إلى مكتبي وأحطم تمثال «سفن أب» واكتب وصيتي بمنع أولادي وأحفادي من شرب سفن أب، فابتسم الشيخ جابر وقال لي: «طيب احكي لي المشكلة»، وكانت مقابلتي برجل في مقام الشيخ جابر أعطتني اهتماما خاص بهذا النشاط الذي كنت مبتدئا فيه، فقررت أن أعطي الأمة العربية الدور والمكانة في العالم، واستطعنا في النهاية أن نقول بأن مؤسستنا أسست في الكويت، وكان أول عملائها الشيخ سالم صباح السالم الذي قابلته في واشنطن عندما كان سفيرا، وكانت تربطني به علاقة صداقة حميمة، وكنت في رحلة لمقابلة بعض أصحاب الشركات العالمية من اجل الحصول على بعض الماركات العالمية، فذهبت لأسلم عليه، فسألني عن سبب مجيئي؟ فشرحت له الأمر وأعطيته قائمة الشركات، وفوجئت به يبلغني انه سوف يدعوهم لي على العشاء، وبالفعل دعاهم وكانت تلك بداية المؤسسة التي أصبحت الآن الأولى في الدنيا بناء على دعوة قام به السفير الشيخ سالم صباح السالم إلى تلك الشركات.

كويت اليوم
والآن كيف ترى الكويت؟
تلك هي الكويت التي كانت ولا زالت وسوف تبقى نموذجا في كل شيء، فانا كنت حين أسافر لأي مكان في العالم، يقال لي: كيف يسوى هذا في الكويت لكي نحاول أن نفعل مثله!.

ولكن هذا الكلام منذ ثلاثين عاما؟
مشكلتي أنني لا أريد أن اظلم في التقييم، فعندما جاء الاحتلال الغاشم، كنت في سالزبورج في الصيف مع أسرتي، وقطعنا إجازتنا والمؤتمر الذي كنا نحضره، ومنذ ذلك الحين وبسبب الحرب أضطررت لان أقيم مكتبي في القاهرة التي أصبحت مقري الرئيسي، ولكن لم ينقطع وجودي عن الكويت، وزيارتي لها ومكاتبي فيها، لأنها بمثابة القلب للمؤسسة، وأنا إلى اليوم اشعر وكأنني مقيم فيها روحيا. والكويت وما أصابها من هذا العدوان الذي احمل الغرب أيضا مسؤوليته، فإننا لا نبرئ الجرم الذي تم، ولكن كان من الممكن أن لا يحدث لو كانت هناك إرادة دولية حقيقية، وفي النهاية، نحن دفعنا ثمنا لا يمكن أن ننساه.

أزمة اقتصادية
هل العقلية الاقتصادية تغيرت بما لا يتوافق وإمكانات المرحلة المقبلة؟
أنا أقول إن ذلك ليس في الكويت فقط، ولكن في كل الأمة العربية، فبعض الأفلام كان يروج لفكرة أن العالم سوف ينتهي عام 2012، وبالنسبة لي، أرى أن العالم انتهى عام 2008 مع حدوث الأزمة المالية العالمية، ودخلنا في عالم جديد، ونحن لازلنا نعتقد أن الدنيا السابقة مازلت تسير، ولكن العكس هو الصحيح، فالعالم السابق انتهى، والأثر المترتب سوف يأخذ سنين بسبب التراكمات، وكل ما نسمعه من أن الأزمة العالمية انتهت هو أمر غير صحيح، فالآن تبدأ الأزمة الاقتصادية، والتي انتهت هي الأزمة المالية من خلال طبع العملات وضخ الأموال وهذا كله لا قيمة له، لأننا نسمي سوق المال بالسوق الموازي، أما السوق الحقيقي فهو الاقتصاد الإنتاجي، وأنت عندما تبيع 100 مليون سهم وتشتري 100 مليون سهم، تكون قد أدخلت صفر على الاقتصاد القومي .

مضاربة
كيف تتحكم الدولة في منع أو تقليل هامش المضاربة؟
الدولة دورها بمثابة الراعي والموجه والحاضن، ومن وجهة نظري فإن مسؤولية الدولة تكمن ? من خلال سياستها ومن خلال إعلامها ? في التوجه إلى القطاعات الإنتاجية، وأنا كنت في مرحلة سوق المناخ، علما أن مؤسستنا لم يكن لها أي علاقة أو دور مع أي شركة صاحبت سوق المناخ، لأننا وجدنا أن هذه المضاربة التي كانت قائمة غير حقيقية، ولا يجوز أن نكون طرفا فيها، وابتعدنا عنها كليا، وصار هناك لجان تحقيق، والحمد لله، في أن مؤسستنا خرجت من كل ذلك نظيفة.

ومن أين لها بالسيولة؟
السيولة ليست هي المشكلة في حياة الاستثمار، حيث إنها موجودة بأعلى نسب في بعض الدول، واقتصادها مع ذلك منهار، فالسيولة في اغلب الأحيان تكون عبئا في كيفية دفع الفائدة، واستغلالها في الاستثمار الصعب .

دعوة لخطة الـ 30
خطة التنمية في الكويت أقيمت لخلق كيان جديد، وتجاهل كيان استثماري قائم كيف تجري هذه المقولة؟
هذا الكلام صحيح وأؤيده، لأننا يجب أن ندخل العالم الجديد الذي تكلمت عنه والذي هو قيد التكوين بخطة جديدة، وأوضح لك هذا الأمر بمثال، فقد حضرت إلى البحرين قريبا وقمنا بنقل مركزنا الرئيسي من عمان إلى البحرين، ووجدنا أن البحرين تضع خطة لعام 2030 وليس لخمس سنوات كما اعتدنا أن نقول، فعام 2030 هو غدا في عمر الشعوب والدول، ونحن الآن نريد خطة، وأنا ادعو من خلال مجلتكم إلى أن نتكلم عن خطة لـ20 أو الـ30 سنة المقبلة.

ذكرت في بعض مقابلاتك التلفزيونية عن ضرورة دخول الدول في مساعدة الشركات وبالأخص العقارية؟
أنا لم أقل إن مساعدتها تتم من خلال منح الأموال، وليس هذا هو السؤال، بل هو انك في طفرة ومرحلة معينة من الازدهار المصطنع والذي تسبب به السوق الأمريكي، وفي نفس الوقت فإني لا ألوم هنا المستثمر الكويتي.

ولكن أليس للجهات المنظمة والرقابية دخل في ذلك؟
في ذلك الوقت كانت الموجة عالية لدرجة انه لم يكن احد يستطيع أن يتخيل أن هناك شيئا سوف يحدث، وإلا لكانت دول العالم احترزت، فألمانيا وبريطانيا انهارت، ونحن لسنا أفضل منهما في التخطيط والتحليل الاقتصادي، ولم يكن هناك احد يتوقع ذلك، وانا خلال مقابلة تلفزيونية وصفت الأزمة عند بدايتها بأنها اكبر عملية احتيال في التاريخ، وأنت لا يمكنك أن تتوقع كيف يتم الاحتيال، فنحن غير مسؤولين عن هذه العملية، والرئيس الفرنسي ساركوزي نفسه قال: إن هذه المشكلة هي من صنع أمريكيا ويجب أن تتحملها.

الاقتصاد الإسلامي «نمط»
الاقتصاد الإسلامي جرى الحديث عنه كثيرا، والصيرفة الإسلامية كان من المفروض أن تكون أداة لحل هذه الأزمة، ولو كان هناك التزام بمعاييرها لنجت مؤسسات المنطقة من الأزمة، فما هي نظرتك للصيرفة الإسلامية؟
نحن نهتم كثيرا بهذا الموضوع، وقد أنشأت برنامجا لتدريب وتأهيل الشباب في الدول العربية على المحاسبة المالية والاقتصاد الإسلامي، ولكن أريد أن أقول بأن الاقتصاد الإسلامي ليس بديلا لاقتصادات أخرى، وهنا يجب أن أوضح شيئا بأن الاقتصاد الإسلامي هو أحد أنماط الاقتصاد، ويجب أن ينظر إليه كذلك، وهو ليس بديلا لكي تحول كل اقتصادك إلى اقتصاد إسلامي، فهناك نشاطات وأعمال لا يمكن أن تتم من خلال الاقتصاد الإسلامي.
وهل الصيرفة الإسلامية ضرورية لتنمية المجتمع؟
هي مفيدة وضرورية إذا أحسنت إدارتها.

بدائل الاقتصاد الحر
أنت قلت بأن أدوات الجشع لا يمكن أن تكون إلا من خلال الأدوات المالية التقليدية الربوية وإذا ضاع الوازع الأخلاقي فيمكن أن يتم ذلك حتى في الأدوات المالية الإسلامية؟
يجب أن نعود في ذلك إلى السبب، فعندما يصدر قانون في أمريكا يسمح بالإقراض 30 مرة من القدرة الاقراضية نظرا لان بوش الأب رأى أن ازدهار أميركا هو بالاستهلاك، وبالتالي يريد الناس أن يستهلكوا، ومن ثم منحهم القروض حتى يشتروا وينتعش الاقتصاد من خلال هذا الاستهلاك، فإذا كانت قدرة البنك أن يسلف مليون، سمحت له السياسة أن يسلف 30 مليون، وما حصل انه سلف 100 مرة، فالبنوك التي انهارت كانت تسلف 100 ضعف قدرتها التسلفية، وتلك هي المشكلة واحد الأسباب التي تسببت في الأزمة الاقتصادية بجانب الرهونات العقارية وباقي الأسباب الأخرى.
وهناك شخص في أمريكا يدعى « جون ماكلمار» يملك معرض سيارات، استطاع أن يكبد جنرال موتورز خسائر بمقدار عشرة مليارات دولار، وهذا الأمر يعطيك فكرة عن كيفية الاحتيال، فجنرال موتورز وجدت أن سوق المال مربح، فأسست شركة مالية سمتها «جي ماك» وأنت إذا أردت أن تبتاع سيارة، فما عليك إلا أن تأخذ القرض من تلك الشركة، فجاء هذا الشخص إلى جنرال موتورز وطلب أن يشتري 100 سيارة لبيعها في قبرص، فأعطوه طلب شراء وذهب إلى شركة جي ماك ليأخذ التمويل اللازم، ثم توجه إلى مكتبه ووضع طلب الشراء بعد الحصول على التمويل، دون أن يشتري الكمية كلها، وبعد ذلك أصبح يأخذ تمويلا لشراء 200 سيارة أخرى، لكنها لا يشتري إلا 10 سيارات ويحتفظ بما يبتقى لديه من السيولة، وهكذا حتى وصلت الخسائر خلال 10 سنين إلى 10 مليارات دولار، وهذا نموذج من أسباب الكارثة، مما ليس له علاقة بالنظام الإسلامي، ولكنه موجود وسوف يظل، وأنا أقول: حتى لا نشوه الأمور، فإن ما يقال في الغرب بأنهم يريدون الخروج من الاقتصاد العالمي ليطبقوا اقتصادنا الخاص، هو ليس ما نريده، كما أن هناك عدة بدائل في الاقتصاد الحر، فلا يوجد نمط واحد بل هناك أنماط متعددة مثل الشراكة والقرض والاستثمار.

هيئة المعايير الإسلامية
البنوك الإسلامية جميعها تلبس هذه الأنماط ولكن بثوب إسلامي، وتلجأ لعمليات المرابحة والتمويل بنسبة 80 %، ولكن بالنسبة للتنمية، ما الذي ينقص الباحثين في هذه النظرية، وهل هو مزيد من البحث في التطبيق؟
الآن يوجد أهم سوق للمحاسبة والنظام الإسلامي في ايطاليا، وهو سوق ضخم ونحن قمنا بعقد اتفاق شراكة مع «سيما» وهذه المؤسسة هي الأهم في العالم للمعايير الإسلامية، ولعل هذا أمرا غريبا أن تصاغ المعايير الإسلامية في الغرب من خلال لجنة للمعايير، ولكن ليس لها للأسف علاقة بالذي يسير على ارض الواقع، لأنها هيئة لكن ليست لديها سلطة تفرضها، وما يتم في الواقع دائما هو معايير مقررة من أسواق المال الغربية، ونحن نريد أن نتعاون مع هذه المؤسسة، ولكن لا نريد أن نصبح هيئة معايير، ومع ذلك سوف نتعاون مع تلك الهيئة لنجد صيغة لفرض هذه المعايير على سوق المال، بمعنى أن نصدر نحن المعايير المحاسبية ومعايير الإفصاح في العالم وباللغة العربية، ولا احد له الحق في إصدارها إلا نحن، ومنذ بدايتنا ومن 20 سنة ماضية ونحن نصدرها سنويا، وإذا استطعنا أن نفعل ذلك ونقول للدول العربية والغربية إن المعاملات الإسلامية تطبق هذه المعايير، وهي نمط آخر ولكنها ليست بديلا، فنحن لا نريد أن نلغي معايير الاقتصاد الحر بشكله الحالي، بل نضيف له ونجعله يتنافس معه ويطغى عليه في النجاح.

النصاب الصحيح
وماذا عن الأسواق العقارية؟
أعطيك مثالا عني، فأنا اشتريت عقارا بربع مليون ريال في الخليج، وفي عز الطفرة وصل ثمنه إلى 24 مليون، والآن وصل إلى 10 ملايين فأين الخسارة؟ الخسارة فقط للمضاربين، لذا، يجب أن نضع الأمور في نصابها الصحيح، فتقارير القمة العشرين كلها تكلمت عن أخطاء في المعايير الدولية، وكل المجالس الدولية أثارت ألف مرة أن هذه المعايير لا تصلح لاقتصاد اليوم، وأنا أسأل: كيف يقيّم السهم؟ هل هو بسعر الشراء أم سعر البيع أو ما يسمى بالسعر العادل؟ وهل يوجد عادل في الدنيا؟ أعتقد أن القيمة الحقيقية للسهم يجب أن تتم بأخذ الموجودات وتطرح منها المطلوبات، وتقسمها على عدد الأسهم، وهذا لا يطبق في معايير المحاسبة ولا في الميزانيات.

أهداف الألفية
برأيك، ما الذي تحتاجه عملية التنمية حتى تبلغ أهدافها؟
أود أن أطلعك على أمر هام جدا، وهو نتاج لقائي يوم 8/2/2009 في نيويورك مع الأمين العام للأمم المتحدة، وذلك بحكمي رئيسا للائتلاف الدولي لتقنية المعلومات والاتصالات والتنمية في الأمم المتحدة، فقد كلفني إضافة إلى منصبي في الائتلاف برئاسة فريق عمل دولي تحت رئاسته الفخرية يعنى بكيفية استعمال تقنية المعلومات والاتصالات في كل بنود التنمية، وهو مشروع اقتراح تقدمت به سابقا. ومن المعروف أن قمة العالم عندما اجتمعت عام 2000 وضعت ما سمي بـ «أهداف الألفية»، وهي عبارة عن 8 أهداف تم تقسيم كل واحد منها إلى جزئيات تتعلق بكيفية معالجة مشاكل العالم على جميع الصعد من التعليم والفقر والصحة والغذاء الخ.. وقد نص البند الأخير من الأهداف على علاج جميع تلك المشاكل من خلال استخدام تقنية المعلومات والاتصالات.

التنمية وتقنية المعلومات
إذن، ما هو الهدف من تشكيل هذا الفريق الجديد برئاستكم؟
الهدف من هذا الفريق الذي بدأت بتشكيله فعليا، هو أن نضع منظومة الكترونية على الشبكة الإلكترونية نشرح من خلالها كيفية التوظيف والاستفادة من تقنية المعلومات والاتصالات في الإسهام بسرعة تحقيق جميع بنود التنمية الاقتصادية وكل ما يتعلق بالإنتاج، سواء الإنتاج الصحي أو الغذائي أو التعليمي الخ.. وسوف ندعو إلى عقد مؤتمر في مبنى الأمم المتحدة بمدينة نيويورك يتناول هذه الخطة التي سننتهي منها خلال شهر يوليو 2010، فنحن الآن كلفنا ببرنامج واقعي وعملي، وأعتقد أن كل ما كان يجري في السابق هو مجرد دعوات للمشاركة في التعامل مع مشاكل التنمية في الغذاء والصحة الخ.. في حين سنقوم الآن بإعداد أدوات معينة على الكمبيوتر سيتكون متوفرة للمستخدمين سواء كانوا حكومات أو قطاعا خاصا أو جمعيات، حيث سيستطيعوا دخول هذه المنظومة والتعامل معها مباشرة وكأنها بمثابة فريق استشاري لكل مشاكل التنمية في جميع دول العالم، أما الكمبيوتر فسيسرد الإجراءات التي يمكن استخدامها.

المنافسة «الجامعاتية»
وما هو سبب وجودكم في دولة الكويت هذه الأيام؟
الهدف من مجيئي إلى الكويت خلال هذه الأيام، هو افتتاح مؤتمر التعليم والذي يعد احد الأهداف الـ 8 للألفية، ويتعلق بكيفية استخدام تقنية المعلومات في التعليم، وذلك بصفتي رئيس المنظمة العربية لفحص الجودة والاعتماد في التعليم في البلاد العربية، والتي يرأسها «فخريا» الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، والذي قدم لنا دعمه الكبير في هذا المشروع الذي يهدف إلى فحص وتقييم الجامعات والكليات والبرامج والمدارس، وذلك بغرض إظهار قدرتها على أداء المطلوب ومستواها، وبالتالي كمرحلة لاحقة يتم اعتمادها دوليا.
والحقيقة أن أهمية هذا الموضوع جاءت تلبية لرغبة قادة الأمة العربية خلال مؤتمر القمة الذي انعقد مؤخرا في الكويت في اتخاذ تلك الإجراءات، وقد قلت للسيد عمرو موسى: «لن يمكنك اتخاذ الإجراءات إذا لم تتعرف على المشكلة» ودائما أقول: «ما لا يمكنك قياسه لا يمكن إدارته» وبالتالي، لا بد أولا أن نقيس المشكلة وان نعلم حجم الخلل الموجود في المؤسسات التعليمية، علما أني أعتبر التعميم ظلما، فهناك جامعات ممتازة وأخرى جيدة وهناك جامعات لا بأس بها وأخرى سيئة، ولا بد بالتالي أن يتم فرز الجيد مما هو ليس جيدا من الجامعات التي يجب أن تعتمد وكذلك التي يجب أن نلغي ترخيصها، بمعنى انك إذا أردت أن تخدم التعليم، فعليك أن لا تعتمد بعض المؤسسات ولا تقبل شهاداتها كي لا تسيء إلى المواطن عندما يتوجه إلى جامعة ويحصل منها على شهادة لا قيمة لها، فهدفنا هو المواطن والذي يعمل في خدمة التنمية العربية. وقد تأسست هذه المنظمة - وان كانت تحت مظلة أمين عام جامعة الدول العربية - في بروكسل حيث مركز السوق الأوربية، وذلك كي تكون مستقلة ودولية ومتفاعلة مع منظمات القيم الدولية، حتى لا تخضع لأي سياسة وطنية أو محلية. وأثناء لقائنا الأخير مع الأستاذ عمرو موسى، تمت المطالبة بأمر موجود في العالم وهو تصنيف الجامعات، فأن يقيمنا أمريكي أو أوروبي أو صيني لا يعرف لغتنا ولا بيئتنا ولا متطلبات سوق العمل لدينا، هو أمر غير صحيح، وبالتالي سوف ننشئ الآن برنامج لتصنيف الجامعات في الدول العربية والتي يصل عددها إلى 420 تقريبا، بحيث نعرف من ستكون الجامعة الأولى والثانية .. إلخ، والهدف من ذلك ليس فقط التصنيف، بل هو دفع الجامعة التي تحتل رقم 20 إلى أن تصبح في المركز 10 ، ومن هي في المركز 200 للسير نحو المركز 150 وهكذا، لذلك أقول أننا نسعى لان نتخذ إجراءات وليس كتابة تقارير أو إلقاء التحليل أو تقديم المواعظ، بل نريد أن نضع برامج محددة مفيدة لنصل إلى نتائج جيدة.

هل تعتقد أننا نعيش اقتصادا هشا؟
نحن نعيش اقتصادا يمر بمرحلة تغيير، ولا ندرك ذلك.

وماذا عن اقتصاد المضاربة؟
اقتصاد المضاربة هو ضياع للوقت وللجهد والإنتاجية، لأن المضاربة لا تضيف إلى الدخل القومي شيئا.

كيف ترى شركات الاستثمار الكويتية خلال هذه الأزمة؟
هناك مخرج إذا أيقنت الشركات بأننا نعيش بداية عالم جديد، وتفاعلوا مع ذلك وفقا لهذا التوجه.
ما هي نظرتك للمنطقة وخاصة الخليج؟
الخليج هي أكثر المناطق الاقتصادية سلاما وأمنا في المستقبل.

هل الانتعاش قريب أم بعيد؟
في الغرب بعيد جدا.

وفي المنطقة؟
المنطقة ليست فيها مشكلة، لان الله انعم عليها بموارد النفط التي تعوض عن طباعة العملة، لان طباعة العملات ينتج عنها ديون، ولكنك بإنتاجك للنفط تعوض ذلك بدخل لا ينتج عنه دين.


---
من خواطر «أبو غزالة»
. . بعض ما علمتني الحياة

< تعلمت أنه يوجد هناك دائما طريقة أفضل للقيام بعمل ما, ويجب أن نحاول دائماً أن نجدها.
< تعلمت أنه لا ينتهي المرء عندما يخسر, إنما عندما ينسحب.
< تعلمت أن السعادة لا تتحقق في غياب المشاكل في حياتنا, ولكنها تتحقق في التغلب على هذه المشاكل.
< تعلمت أن الأمس هو شيك تم سحبه، والغد هو شيك مؤجل، أما الحاضر فهو السيولة الوحيدة المتوفرة لذا يتوجب علينا أن نصرفه بحكمة.
< إننا لندرك دوماً حكمته تعالى إذ قال { وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً}.
< إنك لا تستطيع أن تعرف ما الذي يمكنك عمله دون أن تحاول.
< الذين يحبون التوت يتعلمون التسلق بسرعة.
< إنها عقولنا أكسل من أجسادنا.
< أنا لا أعرف قواعد النجاح ... ولكني أعرف قاعدة الفشل وهي: إرضاء كل الناس.
< كيف تحقق النجاح؟ بكلمتين: القرارات الصحيحة، كيف تتخذ القرارات الصحيحة؟ بكلمة واحدة: الخبرة. كيف تحصل على الخبرة؟ بكلمتين: القرارات الصحيحة.


---
السيرة الذاتية

> ولد د. طلال أبو غزالة في يافا بفلسطين سنة 1938
> انتقل إلى لبنان عام 1948 ودرس الابتدائية والثانوية وتابع في الجامعة الأمريكية في بيروت.
> قرر سنة 1969 العمل في مجال حقوق الملكية الفكرية بالإضافة إلى المحاسبة.
> عام 1972 أنشأ شركة طلال أبو غزالة (تاجكو) للمحاسبة، وشركة أبو غزالة للملكية الفكرية (أجيب)
> أسس 14 شركة للخدمات المهنية المتخصصة في مجالات متنوعة مثل الإدارة والاستشارات والخدمات القانونية وتقنية المعلومات وغيرها الكثير.
> نجح عبر سنوات في إنشاء شراكات وثيقة مع منظمات عالمية مثل الأمم المتحدة ومنظمة التجارة العالمية.
> في 2007، عيّنه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون كنائب رئيس الاتفاق العالمي.
> في 2009 عينته منظمة الأمم المتحدة رئيساً للائتلاف العالمي لتقنية المعلومات والاتصالات والتنمية التابع للأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية خلفاً لرئيس شركة «انتل».

المؤسسات الأكاديمية
> أكاديمية مايكروسوفت للحلول التجارية.
> كلية طلال أبو غزالة لإدارة الأعمال (TAGCB) بالجامعة الألمانية الأردنية (2006)
> مركز أبو غزالة كامبردج لتقنية المعلومات، عمان- الأردن (2001)
> كلية طلال أبو غزالة للدراسات العليا في الأعمال والإدارة، الجامعة الأمريكية في بيروت - لبنان (1980)
> مركز طلال أبو غزالة للبحوث، جامعة كانيسيوس، بافالو، الولايات المتحدة الأمريكية (1988)
> دبلوم عالي المركز العالي لتقنيات الحاسوب 1994

بعض المناصب
> نائب رئيس مجلس إدارة، الاتفاق العالمي للأمم المتحدة، العالمي نيويورك - الولايات المتحدة الأمريكية، (2007)
> رئيس، مبادرة الأعمال لدعم المجتمع المعلوماتي، غرفة التجارة الدولية، باريس
> رئيس، مجموعة إفيان - المنطقة العربية
> نائب رئيس، التحالف الدولي لتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، نيويورك.
> رئيس، حماية الملكية الفكرية على الانترنت، غرفة التجارة الدولية، باريس- فرنسا
الدولي للمحاسبين، نيويورك- الولايات المتحدة الأمريكية، (2004- 2005)
> رئيس اللجنة الاستشارية حوكمة الانترنت - الأمم المتحدة لتقنية المعلومات والاتصالات، نيويورك- الولايات المتحدة الأمريكية (2003-2004)
> رئيس فريق غرفة التجارة العالمية حوكمة الانترنت، فرنسا - باريس (2004 - 2003)
> نائب رئيس فريق الأمم المتحدة لتقنية المعلومات والاتصالات، نيويورك
> رئيس مجموعة عمل الطاقة البشرية وبناء القدرات التابعة لفريق الأمم المتحدة لتقنية المعلومات والاتصالات، نيويورك.
> رئيس هيئة التجارة الإلكترونية وتقنيات المعلومات والاتصالات- غرفة التجارة الدولية، باريس.
> رئيس جمعية خبراء التراخيص الدول العربية ? عمان-الأردن
> رئيس لجنة خبراء معايير المحاسبة العالمية التابعة للأمم المتحدة، جنيف- سويسرا
> رئيس مجلس إدارة المجمع العربي لإدارة المعرفة، نيويورك- الولايات المتحدة الأمريكية
> رئيس مجلس إدارة المجمع العربي للملكية الفكرية، ميونيخ- ألمانيا .
> رئيس مجلس إدارة المجمع العربي للمحاسبين القانونيين، لندن.
> رئيساً الاتحاد العالمي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتنمية.


---
ما هي كلمتك الأخيرة بالنسبة لوضع الاستثمار في الكويت والخليج ؟
أرجو وأتوسل إلى كل صناع القرار أن يلتفتوا في الاقتصاد شرقا وجنوبا بقدر ما التفتوا شمالا وغربا، لان الاستثمار المجدي المقبل هو الشرق والجنوب، لذا يجب أن نلتفت إلى الوجهة المستقبلية والدولة الوحيدة الآن التي نما اقتصادها بنسبة 10 % رغم الأزمة هي الصين، وكان بوش - لا بيض الله وجهه - يقول: لن نسمح لأي دولة أن تخرج رابحة من المعركة عندما نشأت أزمة سوق المال، وبالطبع، فإن كلامه هذا اتضح خطؤه الآن، وقد وجه الرئيس الأمريكي براك اوباما جملة لم يلتفت إليها الكثيرون، وهي أن أمريكا تعتمد في اقتصادها على ازدهار الصين، وهذا يعني أن كل المعايير التي كانت تطبق في السابق انعكست، فعندما كانت تعطس أمريكا كان يصاب الجميع بالأنفلونزا، والرئيس الأمريكي الآن يقول: إن مصلحته أن تزدهر الصين، لأنه إذا حدث عكس ذلك، فسوف يمرض ويموت الاقتصاد الأمريكي.
ونحن دائما ننصاع لما تقوله أمريكا، والآن يجب علينا أن نلتفت إلى الصين، وأنا لا أدعو إلى مقاطعة الغرب، ولكن ليس الغرب هو وعاؤك الاستثماري الوحيد، ولا سوقك التجاري الوحيد، أو حتى شريكك التجاري، وهو الان يعيش حالة من الانكماش، وهذا الانكماش سيستمر، وكل ما تسمعه من انتعاش في الغرب هو غير صحيح وغير دقيق، فكيف يكون انتعاش وهناك بطالة تزيد وافلاسات مستمرة ومشكلة عضوية في استمرارية الشركات الأوربية وربحتيها، ولديها عجوزات في الموازنات  والمدفوعات، والدين العام هناك يزيد ووصل في الغرب وأمريكا إلى حدود تفوق خدمة الدين، ليقضي بذلك على ميزانية الدولة، فأنت تتكلم عن وضع اقتصادي متعثر، وتسمع كل يوم عن انتعاش، كيف؟! لأنه فقط ارتفع سوق الأسهم.

( القراء5247 )..
 
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
الكاتب الموضوع