مجلة المستثمرون - الصفحة الرئيسية
           
       

بحث
الأعداد السابقة

العدد الأخير

الآن في الأسواق


تحقيق : مناقصات «الكيكة» التنموية... تحت المجهر!

لا يختلف اثنان على ما ستحققه مشاريع الخطة التنموية من نهضة حقيقية تشرئب إليها أعناق المجتمع الكويتي، ويتطلع إلى انطلاقة شرارتها القطاع الخاص بجميع أطيافه، بل إنّ الشركات الدولية والماركات العالمية الشهيرة، تترقب عن كثب سير القافلة وتحويل خطة التنمية من نظريات مكتوبة إلى مشاريع واقعية ملموسة، رغم كل التحديات التي ستواجهها.
«المستثمرون» التقت عددا من رؤساء مجالس إدارات الشركات المختصة بالمقاولات، والتي يصنف بعضها في الدرجة الأولى، حيث أعربوا عن تفاؤلهم بالمرحلة المقبلة، واستعداداتهم لخوض غمار معركة التنافس في المناقصات الحكومية، كما أبدوا ملاحظاتهم على آليات طرح تلك المشاريع، في حين شددوا على أهمية تفعيل الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص وصولا إلى تحقيق التنمية المستدامة، وتحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري مرموق.
الكل يجمع على أن الكويت مقبلة على مرحلة حافلة بالإنجازات الضخمة، لكنهم يرون أن التنمية مسؤولية الجميع، والفائدة يجب أن ينتعش بها الجميع أيضا، من الشركات الكبيرة والمتوسطة وحتى الصغيرة، ولكن يبقى السؤال الذي يطرح نفسه: كيف ستقسم «الكيكة» بين الشركات العالمية والمحلية؟ وما هو مدى ضرورة استقدام الماركات الأجنبية المشهورة لتنفيذ مشاريع مليارية في الكويت؟ العديد من التساؤلات الأخرى مع الإجابات عليها في هذا التحقيق الوافي .. فإلى التفاصيل:

عبدالرحمن المعروف
رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة المجموعة المشتركة للمقاولات
ندعو إلى تحسين معايير الشفافية في ترسية المناقصات
البداية كانت مع رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب لشركة المجموعة المشتركة للمقاولات، عبد الرحمن المعروف، والذي يرى أن آليات خطة التنمية التي عرضها السيد نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية الشيخ أحمد الفهد على مجلس الأمة مؤخرا وأقرها الأخير، ستؤدي الى تنشيط الحركة الاقتصادية وتهيئة جميع القطاعات لمرحلة تحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري، لافتا إلى أن مشاريع الخطة يمكن تقسيمها إلى 4 أقسام وهي: المشاريع الاسكانية، مشاريع الطرق والجسور والخدمات والبنية التحتية، مشاريع قطاع النفط، ومشاريع المياه والطاقة.

قطاعات مستفيدة
وعن القطاعات التي ستستفيد من تلك المشاريع، يؤكد المعروف أن المشاريع الإسكانية ستكون عن طريق المؤسسة العامة للرعاية السكنية، وسيكون للشركات المحلية الكبرى الحظ الأوفر في الحصول على تلك المشاريع، أما بالنسبة لمشاريع الطرق والجسور والخدمات والبنية التحتية، فستكون عن طريق وزارة الأشغال العامة. وقال: «نأمل من حكومتنا الرشيدة أن تتبنى منح الشركات المحلية حصة أكبر من هذه المشاريع»، في حين يرى أن مشاريع قطاع النفط سيتم طرحها عن طريق الشركات التابعة لمؤسسة البترول الكويتية مثل شركة نفط الكويت وشركة البترول الوطنية الكويتية، أما عن مشاريع المياه والطاقة، فستكون عن طريق وزارة الكهرباء والماء» ويعتقد أن النصيب الأكبر سيكون للشركات العالمية بنسبة 75 % والباقي 25 % للشركات المحلية.
لكن مع توقعه بوجود شركات مقاولات أجنبية ستدخل المنافسة تنفيذ المشاريع التنموية، فانه يؤكد أن «من الضروري أن يتم دعم الشركات المحلية من خلال إعطائها الفرصة إما بالمشاركة مع الشركات العالمية أو بوضع الأنظمة والقوانين التي تلزم الشركات العالمية بمنح حصة مناسبة من هذه المشاريع للشركات المحلية المؤهلة، بحيث ينعكس ذلك إيجابا على الاقتصاد المحلي ونقل التكنولوجيا والأساليب الحديثة في مجال البناء والتشييد إلى دولتنا الحبيبة».

وفيما إن كان هناك علامات تجارية مشهورة ستستفيد من المشاريع الكبيرة وستكون لها الفرصة الأكبر في الفوز مقارنة الشركات التي لا تملك علامات تجارية، يتوقع المعروف في ظل الكساد والظروف الاقتصادية العالمية أن يكون هناك العديد من الشركات ذات العلامات التجارية المميزة في مجال مقاولات والانشاء والتعمير بصفة عامة، كما يتوقع أن يكون لشركات الشرق الأقصى والصين الفرصة الأكبر في هذا المجال، أما الشركات الغربية فلا يتوقع أن تحظى بالنسبة المرجوة نظرا لبعض المعوقات التي تجعل العديد من تلك الشركات تعزف عن المشاركة. ومن هنا يدعو المعروف إلى تحسين معايير الشفافية في مسألة ترسية المناقصات، وإلى أن تأخذ بعين الاعتبار أوضاع الشركات التي ستتقدم للتأهيل لهذه المناقصات من ناحية سابق الخبرة والملاءة المالية وأن يكون للعرض الفني الوزن الأكبر في طريقة ترسية المناقصة.

المقاول بالباطن
من جانب آخر، يرى المعروف أن المشاريع الصغيرة لن تكون مستفيدة فيما لو تم طرح المشاريع المليارية، بل على العكس سوف تتضرر بشكل كبير، لأن أسعار المواد الأولية سترتفع محليا بسبب محدودية الموارد، لافتا إلى أن محدودية الكادر البشري والعمالة الماهرة قد تؤثر على ارتفاع تكاليف بند العمالة، وبالتالي، فإنه يأمل من الحكومة أن تضع ما ينص على إتاحة تعويض للمقاولين عن ارتفاع أسعار المواد والمعدات المتوقع خلال الفترة القادمة .
وعن آلية توزيع المشاريع بين الشركات الكبيرة الفائزة بالمناقصات وبين شركات المقاولات بالباطن، يشير المعروف إلى أن الشركات الكبيرة الفائزة ستضع آليات معيّنة لإيجاد أحدث النظم الادارية والفنية الدقيقة تشمل سجلات لمقاولي الباطن مصنفين الى فئات حسب نوعية وحجم الأعمال، ومؤهلين تأهيلات سابقة بناء على اشتراطات ومعايير معينة منها القدرة على التنفيذ والملاءة المالية، بالاضافة الى وجود عقود عادلة بين الشركة كمقاول رئيسي ومقاول الباطن تضمن للشركة السيطرة على التنفيذ مع أخذ الضمانات الكافية لذلك، وبنفس القدر الذي يماثل العلاقة بين المالك والمقاول الرئيسي، مع حتمية فرض شروط على المقاول بنفس الشروط التي يفرضها المالك على الشركة، وقال: «إن من أهم الآليات الواجب ذكرها الزام مقاولي الباطن باتباع نفس أسلوب وطريقة التنفيذ Method Statement وبنفس المعدات والعدد والأدوات التي يطلبها المالك»، مشيرا إلى أن أهم المجالات التي يمكن أن تطرح للشركات الصغيرة: الأعمال الكهربائية، أعمال الخدمات، الأعمال التكميلية، وأعمال التشطيبات وكذلك أعمال الصيانة بما فيها أعمال اعادة التأهيل للمنشآت القديمة التي تتناسب مع حجم هذه الشركات الصغيرة .

وعن طريقة التعامل بين المقاول الكبير والمقاول بالباطن، يوضح أن المفترض بالمقاول الرئيسي تقديم كافة التسهيلات اللازمة بمواقع العمل ووضع جهاز اداري واشرافي قوي لادارة المشروع بطريقة احترافية وتوجيه المقاولين من الباطن والتنسيق فيما بينهم لضمان عدم التعارض في تنفيذ الأعمال ومتابعة سيرها من ناحية الجودة والتقدم الزمني وحل جميع المشاكل وتذليل الصعاب التي يواجهها مقاولو الباطن لضمان نجاح التنفيذ.

دعم حكومي
وفي جانب التسهيلات الحكومية المأمولة من شركات المقاولات الكبيرة، يدعو المعروف الحكومة إلى زيادة الدفعة المقدمة للمقاول الرئيسي، وأن تعيد النظر في الشروط الخاصة بكفالات التنفيذ، وتحسين التدفقات النقدية للمقاولين، وأن تلتزم البنوك بالأصول والمعايير الخاصة بسابق خبرات الشركات الكبيرة والصغيرة في تنفيذ المشروعات وسمعتها المعروفة، ومراكزها المالية الجيدة، والتزامها بالسداد في الأوقات المحددة، مما سينعكس إيجابا على حسن الأداء وسرعة تنفيذ المشاريع، وأن تقوم الجهات المختصة بالحكومة باعطاء البنوك المحلية بعض الحوافز لتشجيعها على تمويل الشركات التي تقوم بتنفيذ المشاريع التنموية بحيث لا يعفي البنوك من القيام بدراسات تحليل المخاطر.

المهندس بكر عطوان الطه
مدير مشروع مدينة سعد العبدالله - مجموعة أبناء عبدالرحمن اليسر
حصة الأسد من المشاريع المليارية ستكون من نصيب الشركات العالمية
من جانبه، يرى المهندس بكر عطوان الطه من مجموعة شركات أبناء عبد الرحمن اليسر، ومدير مشروع مدينة سعد العبدالله، أن المطلوب في الفترة القادمة جهاز فني كبير يواكب تنفيذ المشاريع التنموية الكبيرة، حيث إنها بالطبع ستنشط قطاع المقاولات وتنعش السوق التجارية، كما أن هذا الانتعاش يتطلب عمالة فنية وعادية وكذلك مواد محلية وموردة بكميات كبيرة. بدورها تؤدى إلى إنعاش السـوق التجارية، لكنه ينفي أن تستفيد جميع القـطاعات من المشاريع التنموية، معللا ذلك بأن الأبنيـة الاسـتثمارية والأبنية التجارية تفتقر إلى دعم البنوك والمتوقف حالياً .
ويضيف عطوان، أن طرح المشاريع الكبيرة من قبل الحكومة سيكون إما بتجزئة المشروع أو طرحه كاملاً، وسيكون النصيب الأكبر من هذه المشاريع العملاقة لشركات الدرجة الأولى والشركات العالمية، لكنه يدعو إلى أن تكون هناك آلية تنظم العلاقة بين الجهة المشرفة والجهة المنفذة غير المعمول بها حالياً وخاصة في الأعمال المدنية والتى تكثر بها بنود الأعمال.
ويؤكد أن هناك عدة طـرق لترسـية المناقصـات المطروحة ولكن الشائع في الكويت طريقتان، الطريقة الأولى: هي أن تكون جداول المناقصة
( B.O.Q ) تتضمن الكميات فقط وبدون الأسعار، وبالطبع تزويد الشركات بالمخططات وبقية مستندات المناقصة ، أما الطريقة الثانية، فهي أن تتضمن جداول المناقصة المطروحة
( B.O.Q ) الكميات والأسعار أيضاً، لافتا إلى أن الشركات المنافسة تلجأ في الطريقة الأولى إلى دراسة البنود (من الجداول والمخـططات .... إلخ) وتحـليلها ووضـع أسـعارها، وغالباً ما تتم الترسية على أقل الأسعار، إلا أنه كثيرا ما تكون هناك مفارقات كبيرة في الأسعار تصل إلى ما بين 30 بالمائة و 50 بالمائة في بعض الأحيان وهذه الفروق غير منطقية. فهناك إمكانية أن تكون الشركة التي تقدمت بأقل الأسعار قد درست المناقصة بصورة خاطئة، أو أهملت بعض البنود، فإن نفذ المشروع من قبل هذه الشركة المتورطة بالسعر المتدني، فسيكون ذلك بالتأكيد على حساب جودة العمل وعلى حساب الوقت ولأن هدف الشركة الأساسي هو الفائدة، وبهذه الحالة تكثر الشكاوى وأنين مقاولي الباطن والموردين لديها ويتأخر المشروع أو يسحب وتكلف شركة أخرى بتنفيذه وهكذا.

ويقترح عطوان في هذا الصدد أن تكون هناك دراسة كاملة ودقيقة للأسعار من الجهة المالكة وتحديد سعر المناقصة بصورة مناسبة. ويتم ترسية المناقصة على أقرب سعر من السعر الحقيقي والذي يكون قد أعد واعتمد من قبل الجهة المالكة مسبقاً، وبالتالي، لا تتضرر الشركات التي ابتعدت كثيراً وأخطأت في أسعارها، مما يؤدي إلى عدم مقدرتها على التنفيذ بصورة جيدة وسليمة، كما يؤثر سلباً على الجهة المالكة.

الشركات الصغيرة
ويرى أن الشركات الصغيرة والمتوسطة ستستفيد من المشاريع التنموية من خلال تنفيذ الأعمال من الباطن، حيث إن من الطبيعي أن أي شـركة تفوز بمناقصة سواء كانت كبيرة أو صغـيرة ليس بمقدورها تنفيذ جميع الأعمال، وغالباً ما تقوم بإدارة المشروع وتوزيع البنود على الشركات ذات الاختصاص كلاً في مجالها. وعادة تتضمن شروط المناقصة تقديم مقاولي باطن متخصصين في بعض المجالات، وهذا يخفف على الشركة نفسها عبء إدارة أكثر البنود، حيث تقوم الشركة المختصة وهي مقاول الباطن بتقديم جهازها الفني وتنفيذ الأعمال، وتبقى الشركة الأم تتابع جودة التنفيذ وسرعته والبرنامج الزمني، وتذلل أي عوائق قد تعرض.
وعن أهم المجالات التي يمكن أن تطرح للشركات الصغيرة خلال تنفيذ المشاريع التنموية، يشير عطوان إلى أن من المفترض أن يكون هناك مقاولو باطن لأعمال كثيرة مثل سحب المياه، التدعيم، الكهـرباء الداخلية، المنجور، الألمنيوم ـ أعمال الديكور، الأصباغ .. إلخ. كما أنه على مستوى المشاريع الخدمية يلزم وجود شركات الكهرباء الخارجية، مقاولون لأعمال صرف الأمطار، التلفونات الخارجية، الأسفلت وغير ذلك. لافتا إلى أنه ستكون هناك منافسة كبيرة بين الشركات الصغيرة نفسها، ولكن من غير الممكن أن تكون هناك منافسـة بين الشـركات الصغيرة هذه والشـركات الأجنبية.

التمويل
وعن تمويل البنوك للشركات الفائزة بالمناقصات، يلفت إلى أن البنوك بلا شك لديها الرغبة في أن تمول الشركات كونها مستفيدة، لكنها بالمقابل تريد الاطمئنان على أموالها الممولة للمشاريع، ومع ذلك، فقد زادت من حيطتها لدرجة أنها أغلقت أبوابها أمام قطاع المقاولات، مؤكدا أنه من المفترض أن تكون هناك آلية حتى لو تدخل البنك بالصرف مباشرة على المشروع، وذلك لحل مشكلة عدم الثقة بينه وبين الشركات.

المهندس هيثم حنا
المدير العام لشركة وارة للإنشاءات
المشاريع المليارية تحتاج لماركات عالمية تتعاون مع الشركات المحلية











بدوره، يؤكد المدير العام لشركة وارة للإنشاءات، المهندس هيثم حنا أن إقرار الخطة التنموية وتحرك قطاع المقاولات سيعود بالفائدة على جميع القطاعات الاقتصادية الأخرى، وذلك على الرغم من أن تلك الخطوة جاءت متأخرة جدا بالنظر إلى البلدان الأخرى التي بدأت فيها مبكرا.
ويوضح حنا أن المتعارف عليه في دولة الكويت هو طرح المشاريع الحكومية عن طريق لجنة المناقصات المركزية أو اللجان التابعة للوزارات وهي الآلية المثلى التي تتوافر فيها كثير من الشفافية والعدالة، فمن خلال ذلك، يمكن فرض قيود على الشركات العالمية في أن تمنح مثلا نسبة 50 % من الأعمال للشركات المحلية، وألا يتم الاستعانة بشركات من الخارج، وإلا فسيكون للمقاول العالمي مطلق الحرية في كيفية تنفيذ المشاريع دون أي قيود، لافتا إلى أن حجم المشاريع الكبير يستدعي أن يتم منح 75 % منه إلى الشركات العالمية، نظرا لأن الشركات الكويتية بإمكانياتها لا تستطيع الدخول في مثل تلك المشاريع منفردة، وبالتالي، فإنه إذا كان هناك مثلا مشروع إنشاء إستاد أو جامعة أو أي من المشاريع الكبيرة، فان من المعروف أنها تحتاج إلى شركات عالمية كبرى لتنفيذها، وكذلك المكاتب الاستشارية التي يفضل دائما استقطابها من الدول الأوربية لتمتعها بالخبرات العالمية، وإمكانية الإشراف.
ويقول حنا: «إن هناك بعض الماركات العالمية المعروفة مثل» ترنر- هيل- يو ار اس» والكثير، فالمشاريع الكبرى تحتاج إلى مقاولين على نفس المستوى، وتلك الشركات لا تتوافر في الكويت، لذا فأنت مضطر إلى الاستعانة بتلك الماركات للتنفيذ والإشراف وتلك الماركات في النهاية يجب أن تتعاون مع شركات ومكاتب محلية هنا».

شح السيولة
وعن الحلول الممكنة لمشكلة التمويل والإقراض البنكي، يشير حنا إلى أن هناك أزمة تمويل حقيقية، فبعد أن كانت شركات المقاولات تحصل على تسهيلات كبيرة من البنوك، إلا أن الأخيرة اتجهت لتخفيضها من فترة إلى أخرى، وبالتالي، فإن المفترض أن تقوم الدولة لدى طرح مشاريع كبيرة، بإعطاء تعليماتها إلى البنوك بشان التعامل مع الشركات المنفذة لتلك المشاريع، وإلا فانه لن يكون هناك قدرة على تنفيذها، وقال: «كيف أتقدم إلى مناقصة ولا استطيع أن أقدم كفالتها، وحتى وان كان هناك شريك عالمي فأين مصداقيتي؟» داعيا كذلك إلى إيجاد تعاون فاعل من قبل البنوك، وأن تتم دراسة كافة جوانب الخطة، ومن المعروف أن شركات المقاولات حاليا كلهم تعرضوا إلى انتكاسات بسبب السيولة، مما أدى إلى توقف العديد من المشاريع، وتشويه صورة تلك الشركات أمام الموردين، لاسيما مع الخطأ الذي يتمثل في عدم تفعيل مشاركة القطاع الخاص، حيث إن من المفروض أن يتم إعادة مشاريع BOT بالنسبة لشركات الاستثمار، لان هذه المشاريع يتم تنفيذها بصورة أسرع.

ويدعو حنا إلى أن يكون هناك نظام يربط المشاركة بين الشركات العالمية والمحلية حتى تكون هناك خطوة تنموية حقيقية، مشيرا إلى أن التضرر الذي حدث لقطاع المقاولات من قبل الشركات الاستثمارية، تسبب في انعدام الثقة تجاه الأخيرة، وبالتالي، فإن حنا يشخص هذا الأمر بأنه أزمة ثقة بين القطاع الخاص نفسه، ولن تعود تلك الثقة إلا إذا اتجهت الدولة إلى طرح مشاريع على تلك الشركات مع إعطاء ضمانات حقيقية، فهناك مشاريع كانت ضمن نطاق BOT ومع ذلك توقفت تلك المشاريع.
ويرى حنا أن المفترض إعطاء الفرصة لشركات المقاولات الصغيرة أيضا لان تستفيد من تلك المشاريع الكبيرة، وذلك ضمن اشتراطات المناقصات هذا من جانب، ومن ناحية أخرى، هناك مشاريع كبيرة من الممكن تجزئتها إلى عدة مشاريع صغيرة تتناسب مع إمكانيات الشركات الصغرى، بدلا من طرحها كمشروع واحد، مما سيؤدي في النهاية إلى خلق حيز من التنافس بينها, ويكون العائد كبيرا على الجميع.

( القراء5160 )..
 
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
الكاتب الموضوع