مجلة المستثمرون - الصفحة الرئيسية
           
       

بحث
الأعداد السابقة

العدد الأخير

الآن في الأسواق


ارتباط العملات الخليجية بالدولار | المصارف الاسلامية وتطبييق معايير بازلII | في تقرير شركة بيان للاستثمار حول أداء أسواق المال ... | تعهدات عربية ودولية وصلت قيمتها إلى 7.7 مليار دولا... | نظرة مستقبلية تحليلية على أسواق الحبوب والبذور الز... | نائب رئيس مجلس الإدارة بشركة المثنى للاستثمار د. أ... | الإماراتيون يفضلون الاستثمار في بلادهم | أفضل طريقة لاستثمار الأموال ,,,"المستثمرون&qu... | بنك الكويت الوطني: مبيعات العقار في الكويت تشهد أع... | "العمر" في لقاء نظمه «بيتك» بين «بوينغ» ... | دائرة الأراضي في دبي تدعم معرض العقارات الدولي 2007 | العقار الخليجي : الطلب في تزايد والطفرة مستمرة | هلا فبراير والتجديد | الطلب عليها متزايد والانتاج المحلي لايكفي حالياً ,... | الجاسم: الاعتماد على النفس والتعاون مع فريق العمل ... | طوارق الجديدةقوة . . فخامة . . رفاهية | اختتمت فعاليات المؤتمر السادس للهيئات الشرعية للمؤ... | تحت المجهر | ماحكم استعارة برامج الكمبيوتر باهظة الثمن؟ ,,, هل ... | الخصخـصــة في ميزان الشريعــــــــــــــــــــــــ... | المستثمرون و قهر الجوع في العالم | اليـــابــــان قبلة المستثـمرين . . وثاني أقوى اقت... | شاشات تداولات البورصات العالميه تكتسي باللون الاخضر | الأوراق الـــــنــــــقـــــــــــديـــــــــــة ف... | "سيتي سكيب أبو ظبي" يستقطب كبرى الشركات ... | «عمار للتمويل والإجارة» تنشئ صندوقا جديدا | "بوبيان للتأمين التكافلي" تستعد للإنطلاق... | مــــــاس تحقق قفزة نوعيـــة في مبيعاتها في السعود... | منتدى مركز دبي المالي العالمي يتوقع عودة أسواق ال... | خدمة الكترونية جديدة في بورصة الدوحة |
تقارير : نظرة مستقبلية تحليلية على أسواق الحبوب والبذور الزيتية خلال موسم شتاء 2007

الأسواق مقبلة على تداولات هي الأكثر تقلباً منذ 1996
الزيادة الهائلة في الطلب الأمريكي على الذرة من أجل استخلاص وقود الإيثانول والتناقص الحاد في احتياطيات الصين من الذرة أمران يشيران إلى أنه من المرجح لأسعار الذرة أن ترتفع أو أن تبقى مستقرة على الأقل عند مستوياتها الحالية إلى أن تبدأ زراعة المحصول الجديد في فصل الربيع المقبل .
والواقع أن التوسع المحتمل في الإنتاج الأمريكي من وقود الايثانول (الذي يستخلص من الذرة) سيساهم حتماً في دفع أسعار الحبوب والبذور الزيتية إلى مستويات قياسية جديدة تفوق المستويات الطبيعية وذلك إلى أن تطمأن الأسواق إلى أن أحوال الطقس ستأتي مواتية خلال فصل الصيف المقبل في كل من الولايات المتحدة والصين .
وبالنسبة إلى قمح تسليم يوليو فإن أسعاره تشهد عادة زيادة تتراوح بين 40 و 80 سنتاً خلال موسم الربيع ، إلا أنه من غير المرجح لتلك الأسعار أن تزداد بأكثر من 50 سنتاً خلال فصل الصيف المقبل .
وفيما يتعلق بسوق فول الصويا فإنه مازالت هناك إمدادات ومخزونات ضخمة من المحصول القديم ، إلا أن القلق ما زال يسيطر على تلك السوق إزاء تناقص إجمالي المساحة الأمريكية المزروعة بالفول الصويا ، وهو الأمر الذي سيتطلب نمواً سريعاً في إنتاج أمريكا من الفول الصويا في الوقت الذي قد لا يكون ذلك الأمر ممكناً في ظل محدودية إمكانيات أمريكا الجنوبية بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الذرة .
وهكذا فإنه من المتوقع لأسعار فول الصويا أن ترتفع إلى ما فوق مستوى 8.50 دولار بمجرد ظهور أي إشارة بسيطة تدل على أن محصول الصيف المقبل سيتعرض لأي أزمة مناخية. والواقع أن معظم التنبؤات بشأن أحوال الطقس على المدى الطويل تشير إلى أن الموسم الزراعي الأمريكي سيكون مواتياً خلال العام 2007 وذلك على الرغم من أن درجات الحرارة ومعدلات هطول الأمطار في أمريكا الشمالية خلال ال12 شهرا الماضية تدعو إلى القلق. واستناداً إلى المعطيات المتاحة حالياً فإننا ننصح بالإقبال على شراء عقود الذرة في كل الأحوال وبالأخص عند ظهور موجة بيع لعقود القمح . كما ننصح بشراء عقود محصول فول الصويا الجديد وببيع عقود محصول فول صويا أمريكا الجنوبية وبشراء عقود قمح كانزاس سيتي (KC ).

الأحوال المستقبلية المتوقعة لأسواق الحبوب والبذور الزيتية :
تعليقات عامة : التوقعات والأحوال الأولية الخاصة بأسواق الحبوب والبذور الزيتية خلال العام2007 تبدو محكومة بعدد من العوامل المؤثرة والتي من أبرزها ما يلي :
1. تراجع حجم إمدادات الذرة الأمريكية خلال موسم 2006 /2007 إلى أقل مما كان متوقعاً .
2. تذبذب وسوء أحوال الطقس.
3. تدهور مستويات عوائد أسعار السلع .
4. ضخامة حجم محاصيل أمريكا الجنوبية .
وفي ظل تلك العوامل ، فإنه يمكن القول أن تلك الأسواق باتت مقبلة حالياً على حركة تداولات هي الأكثر تقلباً وتذبذباً منذ العام 1996 وذلك في ظل التناقص الحاد في مخزونات محصول الذرة القديم وكذلك في ظل التوقعات بشأن تراجع مخزونات محصول فول الصويا الجديد بالإضافة إلى الحاجة الماسة إلى ثبات أو ارتفاع عوائد أسعار القمح خلال العام 2007 .
وبالنسبة إلى التقارير المقبلة حول محاصيل العام 2007 ، وهي التقارير التي سيبدأ صدورها في 30 مارس ، فإنه من المرجح لها أن تثير تحركات ملموسة في مستويات الأسعار وذلك في ظل التغيرات الهائلة في هيكل نسب زراعة المحاصيل بالإضافة إلى التسامح المنخفض إزاء تراجع مستويات غلة المحاصيل . وعلى عكس السنوات القليلة الماضية فإن تركيز الأسواق على واشنطن يتزايد على خلفية الاهتمام المتنامي بمسألة توسيع قاعدة إنتاج الوقود الحيوي البديل(الإيثانول) وعلى خلفية حملات الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة ، وهي الحملات التي سيتنافس المرشحون فيها على صعيد طرح المبادرات المتعلقة بضرورة توسيع قاعدة إنتاج ذلك النوع من الوقود الذي يتم استخراجه من الحبوب والبذور الزيتية .
وعلى الرغم من تناقص حجم الاستثمارات الرأسمالية المتدفقة إلى أسواق السلع بشكل عام فإنه لا توجد حتى الآن أي دلائل تشير إلى أن السلع الغذائية لن تتمكن من مواصلة جذب تلك التدفقات ، وذلك في ظل ذلك الارتباط المتزايد بين إمدادات السلع الغذائية وبين استقلالية الولايات المتحدة على صعيد إمدادات الطاقة .
وهناك ثمة مخاطر إضافية تهدد العوامل الصعودية الداعمة لأسعار الحبوب والبذور الزيتية ، ومن بين تلك المخاطر ما يلي :
1- الإعلان عن إجمالي المساحات الأمريكية المنزرعة في إطار برنامج CRP القومي .
2- استمرار الضعف في بيانات مؤشر CRB السلعي الأمريكي .
3- الزيادة الحادة في المساحة العالمية المنزرعة بالحبوب خلال العام 2007 .
4- صناعة تربية المواشي تضغط في اتجاه إبطاء معدلات النمو في مجال إنتاج الايثانول من الحبوب .
إلا أنه من المتوقع لأسواق الذرة على المدى القصير أن يتمحور اهتمامها حول محاولة الوصول إلى مستوى سعري مرتفع بدرجة تكفي للدفع في اتجاه تحقيق كسب كبير على صعيد المساحة الإجمالية الأمريكية المنزرعة بالذرة خلال العام 2007 .
إلا أنه من غير المتوقع لحجم إقبال الصناديق الاستثمارية على شراء الحبوب والبذور الزيتية أن يكون داعماً للأسعار مثلما كان داعماً لها خلال العام الماضي . ومع ذلك فإنه من غير المرجح في الوقت ذاته على ما يبدو حدوث عمليات تصفية بالجملة (على نطاق واسع) لعقود الشراء الخاصة بتلك الصناديق المدرجة في البورصات العالمية ، وذلك إذا وضعنا في الاعتبار إمكانية حدوث تحرك صعودي حاد للأسعار خلال فصل الصيف المقبل . ولذلك فإنه من الأفضل للمستثمرين أن يلتزموا خيار الشراء على مدى الأشهر الأربعة المقبلة .
أما أهم التقارير الأساسية التي ستصدرها وزارة الزراعة الأمريكية خلال الفترة المقبلة وسيكون لها تأثير مباشر وملموس على اتجاه حركة أسعار الحبوب والبذور الزيتية فهي كالتالي :
1- تقرير التوقعات الأساسية للأسعار على مدى السنوات العشرة المقبلة (Baseline Forecast ) الذي سيصدر في 14 فبراير الجاري .
2- منتدى ( Outlook Forum 2007/2008) .
3- تقرير المخزونات والمساحات المنزرعة الذي سيصدر بتاريخ 30 مارس المقبل .
ولكن حتى إذا جاءت المساحة الأمريكية الإجمالية المنزرعة بالذرة خلال العام 2007 أكبر من التوقعات الراهنة ، فإن التوقعات بشأن الأسعار المستقبلية مازالت أعلى في ظل التوسع السريع الحاصل حالياً في برامج إنتاج الايثانول (الوقود البيولوجي) من الحبوب.

نظرة مستقبلية على أسواق وأسعار الذرة :
على الرغم من أن أسعار الذرة ازدادت بنحو 50 سنتاً منذ تقريرنا الموسمي السابق الذي أصدرناه في نوفمبر 2006 ، فإن الدلائل الراهنة تشير إلى أن تلك الأسعار ستتراوح بين الاستقرار وبين الزيادة على مدى الأشهر الثلاثة المقبلة بحيث من المرجح لها أن تزداد بنحو 50 سنتاً إضافية خلال هذه الفترة . وعلى عكس ما حصل العام الماضي -عندما بالغ القطاعين العام والخاص بشكل كبير في تقدير حجم مخزونات الذرة الأمريكية خلال سبتمبر 2007 - فإنه لا يوجد هامش في مخزونات 2007/2008 لاستيعاب أي زيادة في حجم الطلب أو تراجع في حجم العرض. وعلى الرغم من كثرة التقارير الصادرة بشأن الزيادات الضخمة التي من المتوقع أن يتم تحقيقها في مجال الذرة الأمريكية خلال العام 2007 ، فإنه ينبغي علينا أن نتذكر أن حركة التداول دأبت طوال السنوات الثلاثة المتتالية الماضية على المبالغة في تقدير حجم تلك الزيادات استناداً إلى مؤشرات ومعطيات شهر مارس من كل سنة . وينبغي أن نلاحظ أيضاً أنه لا يوجد حتى الآن أي دليل يشير إلى أن ارتفاع الأسعار في خريف 2006 قد أدى إلى تقليص مستويات الطلب على الذرة . وعلاوة على ذلك فإن جميع المعطيات الأولية تشير إلى أن مخزونات الذرة الأمريكية المخصصة للتصدير حتى سبتمبر 2008 ستشهد تراجعاً إضافياً مع العلم بأنها مازالت حتى الآن عند مستويات منخفضة .
وبطبيعة الحال فإن المتشائمين بشأن اتجاه حركة الأسعار سيشيرون إلى أنه ليست هناك حاجة إلى ترشيد استخدام مخزونات الذرة خلال العامين 2006 و 2007 مثلما حصل في العامين 1995 و 1996 . إلا أن الرد على ذلك التحفظ هو أن الأوضاع الآن تختلف تماما عما كانت عليه في منتصف التسعينات حيث أنه يتعين على أسواق الذرة حالياً أن تستوعب موجة عقود الشراء وأن تسعى إلى استيعاب الطلب المتنامي بسرعة على الذرة في ظل اضمحلال المخزونات الصينية ، وهو الاضمحلال الذي أدى إلى دفع أسعار الذرة في داخل الصين إلى مستويات قياسية . والواقع أن كل هذه الأمور تساهم مجتمعة في التأكيد على أنه من المتوقع لأسعار الذرة أن تشهد ارتفاعاً حاداً خلال فصل الصيف المقبل ، وهو الارتفاع الذي سيتحرك بسرعة حتى مستوى يؤدي إلى تهميش عوائد وقود الايثانول عند ظهور أقل إشارة بشأن إمكانية أن يتعرض محصول الذرة لأي ظروف مناخية غير مواتية .
وخلاصة القول هي أن سوق الذرة رهينة حالياً للتيار ( اللوبي) الأمريكي المؤيد للوقود البيولوجي (الايثانول) كما أنه رهينة للقيادات البرلمانية الأمريكية المناهضة للوقود الأحفوري، وهي القيادات الساعية إلى إقناع الأمريكيين بأن التكنولوجيا البيولوجية ستسمح للزراعة الأمريكية بأن تلبي الاحتياجات الغذائية ومتطلبات الوقود في ذات الوقت وبأسعار معقولة .

نظرة مستقبلية على توجهات أسواق وأسعار فول الصويا :
من الصعب حالياً تحديد نزعة معينة لاتجاه حركة أسعار فول الصويا على مدى الأشهر الثلاثية المقبلة ,وذلك بسبب صعوبة تحديد أعلى سعر يمكن أن تصل إليه أسعار الذرة خلال فصل الربيع المقبل . وبشكل عام ، فإنه من الواضح أن أسعار فول الصويا الحالية أعلى من القيمة التي ينبغي لها أن تكون عليها وذلك إذا أخذنا العوامل التالية بعين الاعتبار : 1) الإنتاج الأمريكي الجنوبي المتوقع من فول الصويا خلال العام2007 يواصل تحسنه (وهو أكثر حالياً بمعدل يتراوح بين 7 و8 مليون طن متري مقارنة بالسنة الماضية ) ، 2) من المتوقع لإمدادات ومخزونات الشطر الغربي من الكرة الأرضية من الفول الصويا أن يصل إلى مستويات قياسية في 1 مارس المقبل ، 3) تراجع التوقعات المتفائلة الناجمة عن حجم المعروض الأمريكي من فول الصويا خلال العام 2006 . وعلاوة على ذلك فإن المستويات الأساسية لأسعار فول الصويا ومشتقاته هي عادة منخفضة نسبياً في الولايات المتحدة وفي أمريكا الجنوبية .
ووفقاً للبيانات التي تصدرها وزارة الزراعة الأمريكية في شهر مارس سنوياً حول إجمالي المساحة المنزرعة بفول الصويا ، فإن تلك المساحة تجاوزت توقعات حركة التداول في كل سنة من السنوات الأربعة الماضية حيث شهد العام الماضي (2006) زيادة بلغت 2.75 مليون فدان مقارنة بالتوقعات . وعلى الرغم من أن معدل أسعار فول الصويا/الذرة وصل حالياً إلى أدنى مستوى له منذ 53 أسبوعاً ، فإن هناك مجال غير مسبوق لحدوث مزيد من التضييق في الفرق بين مستويات أسعار العرض وأسعار الطلب استناداً إلى الدلائل المستقاة من مسار حركة التداول خلال الفترة من العام 1999 إلى العام 2001 وهي الفترة التي تسببت فوائض مقدارها مابين 250 إلى 350 مليون بوشل فقط من فول الصويا في دفع أفضلية أسعار فول الصويا على أسعار الذرة إلى نطاق 2.25 ? 2.90 دولار فقط مقارنة بمستوى 3.00 دولارات حالياً .وهكذا فإنه على الرغم من إمكانية ارتفاع أسعار الذرة بنحو 50 سنتا أخرى ,فإننا نعتقد أن أي عوامل داعمة لأسعار فول الصويا ستفقد تأثيرها في ظل تزايد حجم الإمدادات الأمريكية الجنوبية من فول الصويا إلى مستويات أكثر من المتوقع خلال العام 2007, بالإضافة إلى حدوث تراجع أقل من المتوقع في إجمالي المساحات الأمريكية المنزرعة بالفول الصويا خلال نفس الفترة .
إلا أن المستويات الحالية لأسعار فول الصويا مازالت تعتبر مشجعة بشكل يعكس جزئياً مشاعر القلق إزاء التناقص المحتمل في حجم الإنتاج الأمريكي من فول الصويا على المدى البعيد ، وإزاء المشاركة المتزايدة من جانب الصناديق الاستثمارية في عمليات المضاربة وإزاء الزيادة المحتملة في الحوافز المخصصة لإنتاج وقود الديزل البيولوجي المهجن .
ومن المعروف نمطياً أن شهر فبراير يؤذن سنوياً ببداية مرحلة صعودية موسمية على مدار 10 أسابيع في أسعار فول الصويا ، وهو الصعود الذي يتراجع تدريجيا في ظل تزايد التوقعات بشأن تزايد قوة أسعار الذرة. وهكذا فإنه من المتوقع لفروق عقود فول الصويا أن تبقى واسعة نسبياً وأن تكون الأسعار مدعومة في داخل نطاق 7.40 دولار إلى أن تتضح الصورة أكثر في ما يتعلق بإمكانية حدوث تراجع في الإنتاج الأمريكي من فول الصويا خلال العام 2007 . ويمكن القول أنه من المؤكد أن تقفز أسعار فول الصويا فوق مستوى 8.5 دولار إذا تعرض محصول الذرة الأمريكي المقبل للتهديد لاسيما في ظل الأفضلية الضيقة حالياً التي تتمتع بها أسعار فول الصويا على أسعار الذرة.
وخلاصة القول هي أن المستويات الحالية لأسعار فول الصويا هي أعلى من القيمة العادلة ، إلا أنه من المتوقع لتحركات أسعار الذرة وللتوقعات بشأن التناقص المحتمل في المساحة الإجمالية الأمريكية المنزرعة بالذرة أن تساهم في التأثير على حركة الأسعار حتى شهر يونيو المقبل .

نظرة مستقبلية على أسواق
وأسعار القمح :
ننصح بالتعامل مع عقود فروق القمح خلال الفترة المقبلة من خلال شراء عقود الذرة في مقابل بيع عقود القمح (وهو تيار موسمي قوي حتى نهاية فبراير) ، وشراء عقود قمح مؤشر MLS في مقابل بيع عقود قمح مؤشر CGO ( وهو تيار موسمي قوي حتى بداية شهر مارس) ، وشراء عقود محصول فول الصويا الجديد في مقابل بيع عقود محصول القمح الجديد.
والواقع أن الاحتمالية المرتفعة بشأن وصول حجم محصول القمح الأمريكي خلال شتاء 2007 إلى مستويات تفوق المعتاد ستكون داعمة لعقود فروق السلع المشار إليها آنفاً ، في حين من المتوقع لفروق عقود CGO/MLS أن تتسع في ظل انعكاسات التناقص المحتمل في المساحات المنزرعة بالقمح الربيعي الأحمر الصلب (HRS ) في منطقة السهول العظمى الشمالية الأمريكية .
واستناداً إلى العوامل السوقية الأساسية ، فإن الحاصل هو أن أسواق القمح تمر حالياً بمرحلة انتقالية من إمدادات محصول القمح القديم المتضائلة (حيث ساهمت الأسعار المرتفعة بوضوح في ترشيد الاستهلاك الأمريكي ) إلى إمدادات محصول قمح جديد أكثر وفرة ، وهي الإمدادات التي توحي باستمرار التحرك النزولي للأسعار, وهو التحرك المتواصل منذ منتصف أكتوبر الماضي .
وعلاوة على ذلك فإن المعطيات الموسمية الخاصة بالقمح تبدو سلبية ابتداء من منتصف فبراير ووصولاً إلى نهاية مايو , إلا أن التراجع في أسعار قمح عقود KC وCGO من الآن وحتى فصل الصيف المقبل قد لا يزيد على50 سنتاً ,حيث أن المتداولون يدركون أن السوق معرضة لحدوث ارتفاعات في أسعار الذرة وهي الارتفاعات التي من المرجح لها أن تأتي بعد بداية موسم الزراعة الخاص بالعام 2007.
ومن الطبيعي أن تشهد أسعار القمح الأبيض زيادات بمعدل يتراوح بين 40 و 80 سنتاً خلال فصل الربيع حتى في السنوات التي لم تشهد انكماشا في مخزونات الذرة ولم تشهد أي توجه قوي نحو إنتاج الوقود البيولوجي (الميثانول).
وخلاصة القول هي أن القمح هو السلعة الوحيدة المؤهلة من بين سلع الحبوب الثلاثة الأساسية لبناء مخزونات ضخمة نسبياً خلال العامين 2007 و 2008 ، إلا أن الظروف السوقية بالإضافة إلى تزايد دور القمح كعلف للمواشي سيساهم في التخفيف من حدة تراجع الأسعار حتى منتصف موسم زراعة محصول العام 2007 الجديد في الولايات المتحدة .

أفكار حول أحوال الطقس في الولايات المتحدة خلال العام 2007:
صحيح أن هناك مخاطر كبيرة كامنة في اتخاذ قرارات التداول استناداً إلى تنبؤات نشرات أحوال الطقس على المدى الطويل ، إلا أن النقاط التالية بشأن الأحوال المستقبلية المتوقعة للمحاصيل الزراعية الأمريكية هي نقاط جديرة بالاهتمام :
1) مخزونات الرطوبة الحالية الموجودة تحت التربة الأمريكية تزيد عن المعدل المتوسط بنسبة كبيرة.
2) نسبة احتمالات ثبات أو ارتفاع غلة المحاصيل الجديدة تصل إلى أكثر من 66% .
3) الدول الغربية شهدت صيفين شديدي الحرارة على التوالي (2005 و 2006) ? ومن غير المرجح أن يعقبهما صيف ثالث (2007) بنفس الشدة .
4) هناك احتمال بنسبة 22% أن تشهد غلة محصول الذرة الأمريكي تراجعاً بنسبة 5% أو أكثر.
وخلاصة القول في هذا الصدد هي أن المعطيات الراهنة تشير إلى أنه من المرجح حدوث تأجيلات في زراعة المحاصيل في القسم الشرقي من الغرب الأوسط الأمريكي (في حال استمرار نمط الشتاء الممطر ) ، وهو الأمر الذي قد يؤثر سلبياُ على إجمالي المساحة الأمريكية المنزرعة بالقمح ، وهذا سيؤدي بدوره إلى مزيد من التركيز على الظروف الجوية المواتية لنمو المحاصيل. إلا أن علم الأرصاد الجوية يشير إلى ان نمط طقس الصيف المقبل سيكون مواتياً أكثر من نمط الصيف الماضي بشكل عام .

نظرة على المخزونات الصينية من الحبوب والبذور الزيتية :
من الواضح أن مخزونات الذرة الصينية قد أوشكت على النضوب, والدليل على ذلك هو تضاؤل حجم الصادرات الصينية من الذرة وارتفاع أسعار الذرة داخل الصين إلى مستويات قياسية بالإضافة إلى الجهود التي تبذلها الحكومة الصينية حالياً في سبيل الحد من التوسع في عمليات إنتاج وقود الميثانول من الذرة .
وجدير بالملاحظة أيضاً أن ارتفاع أسعار محصول الخريف الماضي من فول الصويا لم يؤد حتى الآن إلى إبطاء معدلات إقبال الصين على شراء محصول 2006 /2007 من فول الصويا ، وهي المعدلات التي تبدو مؤهلة لتجاوز النمو الملموس الذي شهدته الواردات الصينية من ذلك المحصول خلال العام 2005 / 2006 .
ومن المتوقع لحركة التداول أن تراقب باهتمام أحوال وظروف الزراعة الصينية خلال العام 2007 وذلك في ظل نضوب المخزونات الصينية من الذرة وفي ظل الحقيقة التي مفادها أن الصينيين لم يعلنوا عن أي انخفاض في غلة محصول الذرة الخاص بهم منذ العام 2001 . وسيتطلع المتداولون بعناية إلى أي إشارة تدل على أن أسعار الذرة المرتفعة حالياً ستؤدي إلى تحويل الطلب الصيني على حبوب الأعلاف من الذرة إلى القمح ، وهو الأمر الذي قد يؤدي بدوره إلى تخفيض مستويات مخزوناتهم من الحبوب المخصصة للاستهلاك الآدمي أيضاً . وختاما فإن نضوب مخزونات الذرة الصينية بالإضافة إلى الارتفاع الحاد في الطلب الأمريكي على الذرة من أجل استخلاص وقود الايثانول هما تطوران ينذران بعواقب وانعكاسات سلبية للغاية على مستويات ربحية صناعة المواشي الأمريكية .

( القراء2048 )..
 
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
الكاتب الموضوع