مجلة المستثمرون - الصفحة الرئيسية
           
       

بحث
الأعداد السابقة

العدد الأخير

الآن في الأسواق


ارتباط العملات الخليجية بالدولار | المصارف الاسلامية وتطبييق معايير بازلII | في تقرير شركة بيان للاستثمار حول أداء أسواق المال ... | تعهدات عربية ودولية وصلت قيمتها إلى 7.7 مليار دولا... | نظرة مستقبلية تحليلية على أسواق الحبوب والبذور الز... | نائب رئيس مجلس الإدارة بشركة المثنى للاستثمار د. أ... | الإماراتيون يفضلون الاستثمار في بلادهم | أفضل طريقة لاستثمار الأموال ,,,"المستثمرون&qu... | بنك الكويت الوطني: مبيعات العقار في الكويت تشهد أع... | "العمر" في لقاء نظمه «بيتك» بين «بوينغ» ... | دائرة الأراضي في دبي تدعم معرض العقارات الدولي 2007 | العقار الخليجي : الطلب في تزايد والطفرة مستمرة | هلا فبراير والتجديد | الطلب عليها متزايد والانتاج المحلي لايكفي حالياً ,... | الجاسم: الاعتماد على النفس والتعاون مع فريق العمل ... | طوارق الجديدةقوة . . فخامة . . رفاهية | اختتمت فعاليات المؤتمر السادس للهيئات الشرعية للمؤ... | تحت المجهر | ماحكم استعارة برامج الكمبيوتر باهظة الثمن؟ ,,, هل ... | الخصخـصــة في ميزان الشريعــــــــــــــــــــــــ... | المستثمرون و قهر الجوع في العالم | اليـــابــــان قبلة المستثـمرين . . وثاني أقوى اقت... | شاشات تداولات البورصات العالميه تكتسي باللون الاخضر | الأوراق الـــــنــــــقـــــــــــديـــــــــــة ف... | "سيتي سكيب أبو ظبي" يستقطب كبرى الشركات ... | «عمار للتمويل والإجارة» تنشئ صندوقا جديدا | "بوبيان للتأمين التكافلي" تستعد للإنطلاق... | مــــــاس تحقق قفزة نوعيـــة في مبيعاتها في السعود... | منتدى مركز دبي المالي العالمي يتوقع عودة أسواق ال... | خدمة الكترونية جديدة في بورصة الدوحة |
دراسات : المصارف الاسلامية وتطبييق معايير بازلII

تعتبر المؤسسات المالية القاعدة الاساسية في النسيج الاقتصادي، وهي الخزان المالي والعصب الحيوي للتشغبل وعبرها يمكن توجيه الاقتصاد والانتاج.
والمصارف، تقليدية كانت او اسلامية، هي مؤسسات مالية موضوعها الاساسي ان تستثمر، الاموال التي تتلقاها من الجمهور.
حتي بداية التسعينات، كانت ادوات الاستثمار في المصارف حرة، وطليقة، حيث سلطة المال تهيمن على كافة السلطات، مما نتج عنه في كثير من الاحيان انحرافات في الادارات وفي القرارات ادت الى خسارة اموال المودعين، مما ادى الى انحسار الاموال عن المؤسسات المالية بسبب خوف المودعين من خسارة اموالهم ومدخراتهم، وهو ما انعكس سلبا على حجم اموال المصارف.
للخروج من المأزق اجتمعت في مدينة بازل في سويسرا 10 دول، (G10)، فيما سمى المكتب الدولي للتسويات (BIS)، والتي انضمت لهم سويسرا فيما بعد، ولكن التسمية بقيت مجموعة الدول العشرة. التي كان لا بد لها من وضع معايير دولية، بشكل توصيات سميت بمقررات بازل، ومنها يازلI و بازلII، حيث تصبح هذه التوصيات شبه الزامية في حال ارادت المؤسسة المالية التعامل مع المصارف الدولية.
في عصرعولمة قطاع المال والمصارف، فإن معايير بازل I وبازل II اصبحت الوجه الآخر للعولمة المصرفية، وينبغي على القطاعات المصرفية في العالم إلالتزام بها في ممارستها لنشاطاتها. بالاضافة الى ان هذه المعايير هدفها الحفاظ على اموال المودعين مما يؤدي الى متانة الأوضاع المصرفية وسلامتها.
الهدف في مقررات بازل هو تخفيض المخاطر الى حدها الادنى، في مجمل المصارف، تقليدية كانت ام اسلامية، خاصة ان الموضوع على صعيد مصرفي يتعلق بايداعات ومدخرات المواطنين.
حيث وضعت بازلII، 3 دعائم أولها كفاية رأس المال، بمعنى ان المصارف عليها رفع اموالها الخاصة الى نسبة ملاءة تعادل في حدها الادنى 8% من المخاطر الاستثمارية المثقبلة، وذلك لاعطاء ثقة للمودع.
كون راس المال الذي يودعه المساهم هو دلالة ثقة يمنحها للمودع، للدلالة على مستوى المشاركة في المخاطر، بالاضافة الى ان نسبة الملاءة تعكس مستوى الاداء التشغيلي في المؤسسة المصرفية.
وبالتالي اصبح على المصارف وضع خطط لكيفية مواجهة المخاطر التي يمكن أن تترتب على اتساع الأعمال المصرفية، التي لم تعد اليوم مقتصرة على تقديم الخدمات المصرفية التقليدية فقط، بل توسّعت لتطال خدمات لم تكن أصلاً من خصوصيات الأعمال المصرفية. مع الاشارة الى ان هذه المقررات وضعت أصلاً للمصارف التقليدية، ولكنها معايير دولية والصيرفة الإسلامية تسعى الى أن تكون جزءاً من المنظومة المصرفية العالمية، وبالتالي اذا ارادت المصارف الخروج الى الاسواق الدولية، عليها الالتزام بهذه المعايير.
على رغم انتشار مؤسسات المال الاسلامية وارتفاع موجوداتها المالية, إلا أن غالبيتها تعاني من ضعف في حجم القاعدة الرأسمالية. ورغم نسب النمو المرتفعة في السنوات الخمس الاخيرة لا زالت تعاني من ثغرات على صعيد تحديد المهمة والاستراتيجات والمتابعة على صعيد مجالس الادارة.
يعمل اليوم نحو 300 مؤسسة مصرفية إسلامية تصل قيمة الاموال المودعة لديها ما يقارب 120 مليار دولار أميركي، وتنمو سنويا بمعدلات سريعة ما بين 10 و 15%، رغم ان ثمة مصادر تتحدث عن أصول تديرها صناعة التمويل الاسلامية بحدود 500 مليار دولار. وان القاعدة الرأسمالية تقارب 15 مليار دولار أميركي، لذا ظهرت الدعوات للاندماج بين المؤسسات الاسلامية، لتوسيع قاعدتها الراسمالية والتشغيلية، في خطوة لقصل راس المال عن القرار التشغيلي.
حبث يمكن القول من ناحية معيارية ان عدة تحديات تواجه المصارف الإسلامية تتعلق اولا بالحجم، ولا يمكن لهذه المصارف باحجامها الحالية مواجهة شروط ومتطلبات المعايير المطلوبة، ونحن نعيش عصر المحادثات والتفاهمات بين العمل المصرفي الإسلامي والعمل المصرفي التقليدي على مستوى القيادات، لمحاولة إيجاد نوع من التفاهم، حول كيفية تطبيق معايير بازل II على المصارف الإسلامية. فبموجب هذه المعايير يسمح لأي مصرف تقليدي، في حال واجه الصعوبات، أو الائتمانات المتعثرة، أن تلجأ إلى الإقتراض من مؤسسات التمويل الدولية، لتعويم أوضاعه، في حين ان المصارف الإسلامية، اذا لم تطبق هذه المعايير، لن تكون الطريق سالكة بينها ومؤسسات التمويل الدولية، كصندوق النقد الدولي وغيره...
وثانيها، متابعة كفاية رأس المال من قبل السلطات الرقابية، والتي تهدف الى تأكد السلطات الإشرافية (الرقابية ) من أن وضعية رأس مال المصرف وكفايته متماشية مع بنية و استراتيجية المخاطر الإجمالية التي يحملها، و كذلك لتمكين هذه السلطات من التدخل في الوقت المناسب بكفاءة و فعالية .
وتستند عملية المتابعة على مبادئ متكاملة و أساسية تتلخص فيما يلي: توقع ممارسة المصارف لأنشطتها بمستوى رأس مال يفوق الحدود الدنيا، وتوفر المصارف عمليات تقييم كفاية رأس المال الكلية متماشية مع بنية مخاطرها، وسعي السلطات الرقابية للتدخل في مرحلة مبكرة من أجل الحيلولة دون انخفاض رأس المال تحت سقف المعدلات الوقائية.
وفي النظام التقليدي، هناك ثلاثة اجهزة رقابية، السلطات المالية المركزية، والمراقبة القانونية، والتي يقوم بها المراقب القانوني الخارجي، والرقابة الداخلية والمرتبطة هيكليا بمجلس الادارة، والتي من مهامها حماية المودعين، يضاف الى هذه الجهات في المصارف الاسلامية الرقابة الشرعية، والتي تحرص على استثمار الاموال المودعة بطريقة تحترم الشرع الاسلامي، مما يخلق ثغرة على صعيد توجيهي، فحتى اليوم ليس هناك فتاوى شرعية موحدة تضبط العمل المصرفي الإسلامي على المستوى العربي أو الإسلامي أو حتى الدولي. والمطلوب اليوم توحيد هذه المعايير من خلال التنسيق بين قيادات العمل المصرفي الإسلامي، وبين هيئاته الشرعية التي تصدر الفتاوى التي تجيز هذه الأعمال المصرفية أو تلك، حتى نستطيع أن نبني معايير موحّدة للعمل المصرفي الإسلامي على المستوى الدولي.
والثالثة، هي انظباط السوق، والتي تبرز عبر شفافية البيانات المالية، وتعني تحفيز المصارف على ممارسة أعمالها بشكل آمن و سليم و فعال، و أيضا تحفيزها للحفاظ على قواعد رأسمالية قوية لتعزيز قدراتها على مواجهة أي خسائر محتملة مستقبلا من جراء تعرضها للمخاطر. وبذلك تشكل الانضباطية السوقية عنصرا أساسيا لتقوية أمان و سلامة القطاع المصرفي.
وقد اصدرت لجنة بازل عدة مستندات توجيهية بدون صفة تنفيذية، وتعمل الدول المشاركة في هذا المؤتمر وهي الدول الصناعية العشرة (G10) على تنفيذ هذه التوصيات، وتعتمدها في بادئ الامر، ومن ثم يتم تعميم هذه التوصيات على الدول التابعة لهذه الدول الصناعية، فيصبح لها صفة الشمول والتنفيذ، ومجمل هذه الاوراق تتلخص بما يلي :
1. المعطيات الجديدة لكفاية راس المال وفيها المتطلّبات الدنيا لراس المال، ومنهجية الرقابة والحذر ونظام السوق.
2. اطار تقييم نظم الرقابة الداخلية وتضم الرقابة على الادارة، وان على الادارة العامة مساعدة ادارة الرقابة على اداء مهامّها، وزيادة فعّالية هـذه الرقابــة، وتكون محور التوصيات حول تدخل سلطات الرقابة والطلب من كل المصارف بدون استثناء التأكد من وجود رقابة داخلية فعّالة تتكيّف مع طبيعة المخاطر.
3. تقوية الشفافية المصرفية، وتكييف المعلومات التي يجدر نشرها للعامة.
4. تقوية العمل باللجان، لتوجية الشركات نحو الحوكمة الادارية، بحيث تحتوي هذه اللجان على اعضاء من مجلس الادارة الذين لا يملكون قرارات تنفيذية.
5. التغطية الادارية لادارة مخاطر الفائدة.
6. الطرق السليمة لادارة مخاطر التسليف.
7. الاسس الادارية لادارة مخاطر التسليف.
وقد برزت موجبات جديدة على المصارف تطبييقها في حال ارادت الاستمرار في نشاطها، نرى وبغض النظر عن معطيات رأس المال لوفرة الاموال الجاهزة في المصارف الاسلامية صعوبة في التطبييق لعدم وفرة القدرات البشرية المناسبة حيث يتطلب تطبيق اتفاقية بازل 2 التالي :
1. طريقة احتساب مخاطر الائتمان ومخاطر التشغيل.
2. آلية التقيد بقواعد الشفافية.
3. تضمين مستلزمات مواجهة مخاطر السوق في احتساب نسبة الملاءة.
4. تعزيز إدارة الحوكمة المصرفية.
5. اضطلاع مجالس الإدارة بدور أساسي في تحديد أهداف الإدارة المصرفية الرشيدة داخل المصرف، وفي الإشراف على حسن تنفيذها.
6. احترام معايير المساءلة والمحاسبة على مختلف المستويات التراتبية الوظيفية.
7. التنسيق التام بين دوائر التدقيق الداخلي وعمل مفوضي المراقبة حرصا على التجانس في الرؤية والتكامل في الأداء.
8. التحضير البشري والمادي والدعم الكامل من قبل مجالس الإدارة والإدارة العليا التنفيذية، والتزام جميع القيمين والعاملين في المصارف به، وهنا الثغرة، حيث يوجد تفاوت في الجهوزية وفي التنسيق، والتي بها يفترض تغيير العقلية الفردية في مفاهيمنا التقليدية الى عقلية ادارة جماعية يهتم كل خبير في مجال خبرته، ويتم توزيع المهام تبعا لكل اختصاص، مع وضع سقوف للقرارات وللقيم الاستثمارية بما يتناسب مع وضع اي قرار استثماري، وتبعا لمهمة المصرف ولاهدافه.
وبالتالي برزت عدة تحديات على صعيد المصارف العربية التقليدية والإسلامية وهي على سبيل الذكر:
1. اتفاقية منظمة التجارة العالمية WTO، ومواجهة العولمة.
2. عدم وجود التشريعات وتوفر القوانين الموحدة التى تعمل علي تنظيم تعاملات المصارف الإسلامية وبالتالى على إخضاع جميع تعاملات المصارف الإسلامية لعمليات الرقابة الشرعية المتخصصة.
3. نشر الوعى الإسلامى برسالة المصارفة الإسلامية بين جمهور الناس والمتمثلة فى تصفية وتنقية التعاملات المصرفية من كل ما هو مخالف ومغاير ومناقض لأحـكام الشريعة الإسلامية.
4. البحـث عن الكوادر المصرفية المحـترفة فى مجال العمل الإسلامى وما يتبع ذلك من عمليات تدريب وتأهيل.
5. استحـداث نظام محـاسبي إسلامي موحـد على مستوى العالم للمصارف الإسلامية وتوفير المساندة والمؤازرة اللازمة من قبل المصارف المركزية للمصارف الإسلامية.
6. تطوير وتحديث مستمر للعمليات بما يلبى احـتياجات العملاء بالشكل الذى لا يتنافى ويتعارض مع فقه وأصول التعاملات المالية والمصرفية فى الشريعة الإسلامية.
7. وجود ثروة كبيرة في التمويل الاسلامي، وعدم وجود منافذ استثمارية، وادوات استثمارية قليلة ونقص في الادوات قصيرة الاجل.
8. عدم نجاح كامل للمنتجات الاسلامية.
9. مخاطر تشغيلية كنتيجة لانواع المنتجات ومتطلبات المجالس الشرعية،
10. فجوة في التحوط مقابل المنتجات المعروضة.
11. التزامات محدودة بالمعايير المالية، سواء من ناحية معايير المحاسبة الدولية، ومعايير الحوكمة الادارية.
12. فجوة في اجراءات الحيطة والحذز المعتمدة في عدة اسواق.
13. الفشل في تطوير منتجات يمكن عبرها ادارة السيولة المتوفرة.
14. الايداعات تنمو اكثر من نمو الموجودات، بسبب ثغرة في ايجاد منتجات مناسبة،
15. صعوبة في للرقابة الاحترازية لمختلف المخاطر وبالاخص مخاطر القطع لعملات الاجنبية.
ولمواجهة المشاكل الحالية والتي تعترض نمو متوازن للمصارف الاسلامية في بلادنا، وللحفاظ على الابعاد الاربعة التي تتميز بها المصارف الاسلامية، وهي البعد الاجتماعي كالزكاة والقرض الحسن والضوابط الأخلاقية في المعاملات، والبعد التجاري كالمرابحة والإجارة، والبعد الاستثماري كالسلم وبيع السلم وصناديق الاستثمار، والبعد التنموي كالمشاركة والمشروعات التنموية التي تستند على دراسات الجدوى، فلا بد في بادئ الامر من تغيير العقلية الادارية، والتي تبدأ بتثقيف اعضاء مجلس الادارة، حيث تركز بازل، على مسؤولية مجلس الادارة في كافة القرارت.
ولمواجهة المصارف التقليدية، والتي اصبحت، في اطار العولمة، تنافس المصارف الاسلامية حتى في التسمية، حيث انشأت بعض المصارف التقليدية فروعا لها اطلقت عليها قسم الصيرفة الاسلامية، مما يتناقض مع الواقع الفكري الاسلامي، فلا يمكن ان يكون عملا نصفه حلال ونصفه حرام، ففي الاسلام لا يوجد وضع وسط، اما حلال او حرام، وبالتالي فان المصارف الدولية مثل »سيتي غروب« (city group)، »أتش.أس.بي.سي« (HSBC) و»يو.بي.اس« (U.B.S) وغيرها والتي أنشأت منذ منتصف التسعينيات نوافذ للصيرفة الإسلامية الى جانب الصيرفة التقليدية يتوجب النظر اليها من منظار ثقة المودع، والذي يود استثمار امواله بطريقة شرعية، وربما يكون الحل باعتبار هذه المصارف مصارف استثمارية بدل اعتبارها مصارف اسلامية، للفصل ولازالة الشكوك في ذهن بعض المودعين، وربما يكون من الاجدى لبعض المصارف الاسلامية، وبهدف المنافسة، اطلاق اسم المصارف الاستثمارية عليها في البلدان الغربية، بدافع جذب الاموال العربية الموجودة في المصارف الغربية والتي تقدر بحدود 800 مليار دولار.
ولايجاد منتجات وسلع جديدة، يمكن العودة الى المعايير الدولية نفسها وتحويلها بما يتوافق مع الشريعة الاسلامية، وعلى سبيل المثال المعيار المحاسبي الدولي رقم 17، فيما يتعلق بالايجار التمويلي، بما يتعلق بتمويل شراء السيارات او المنازل، وبدل ان يتم تسجيل الاصل باسم الزبون، ويسجل رهنه في الدوائر الرسمية، يتم شراء الاصل من قبل المصرف، مع اختيار الاصول التي يوجد لها اسعار في السوق الثانوية، ويتم توقيع عقد تأجير تمويلي مع المشتري، يدفع بموجبه ايجار شهري، مع ايداع دفعة لضمان الايجار بقيمة 20% من قيمة الاصل، تودع في حساب المشتري، حيث يتم وضع بند في العقد، يذكر بموجبه ان الاصل يتم تحويل الملكية في دفعة اخيرة تحدد قيمتها، بحيث تكون هذه القيمة مشجعة لقيام عملية الشراء، وهذه من العمليات للفترات القصيرة، وقد تبين بعد تجربة المصارف ان امكانيات التعثر في هذه الانواع من التمويلات قريبة من الصفر.
وربما لكي تستكمل الصناعة المصرفية الإسلامية مقوماتها، لا بد من أن تتوافر لها سوق مالية إسلامية، على غرار السوق المالية للمصارف التقليدية، لأنه من المعروف اليوم أن السوق المحلية تؤدي دوراً هاماً بالنسبة الى المصارف، إذ أن المصارف تستطيع أن تبيع السندات وتجعلها قابلة للتداول في الأسواق المالية وفي البورصات... وعند الضرورة يمكن أن تقترض من الأسواق المالية أية رساميل يمكن أن تحتاج إليها في ظروف معينة.
المنهج الانتاجي للمصارف الاسلامية، منهج يحفز الاقتصاد العام ويخلق فرص عمل في مشاريع لها صفة الاستمرارية، ويلزم لادارة هذه المصارف المستلزمات القانونية والادارية والتقنية والبشرية، والمعرفة التامة عبر معلومات واحداث سابقة يوضع على اساسها التصورات المستقبلية، في اطر من التوقع لموجهة المخاطر المتأتية قبل حدوثها، وهذه القدارت متوفرة في العالم الاسلامي، ويكفي بنظرنا وضعها في الوجهة الصحيحة، وتحفيزها، وبالتالي فان هذه المعايير كغيرها، يسهل التعامل معها ويكفي لذلك تغيير في منهجية عملنا التقليدي.
فمعرفة بازل 2 مثل اي قانون، ولمواجهة منهج التهرب خوفا من عدم المعرفة، فلنتعلم، ولا يوجد عيبا في ذلك، فالمعرفة هي اساس العقل في الاسلام، والانسان يخاف ما يجهل.

( القراء3432 )..
 
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
الكاتب الموضوع