يعيش القطاع العقاري في دول الخليج في الوقت الحالي طفرة ربما تكون غير مسبوقة، نظرا للعديد من العوامل لعل اهمها ارتفاع اسعار النفط وتوجه بعض المستثمرين إلى العقار بعد الخسائر التي تكبدوها في أسواق المال. وبطبيعة الحال هناك عوامل وأسباب محلية تخص كل دولة كما أن هناك فروقات فيما بينها وفيما يلي نستعرض أهم ملامح الطفرة العقارية في كل بلد.
قطر
من المتوقع أن تستمر الطفرة العقارية التي تشهدها دولة قطر في الفترة الحالية. ويرجع ذلك إلى قوة الطلب الكبير على العقارات السكنية والتجارية. وتؤكد التقارير الرسمية في أجهزة الدولة أن قطر تكشف عن أنباء أكثر من ألف وحدة سكنية جديدة لتحقيق التوازن بين العرض والطلب في السوق العقاري. وهناك العديد من المشاريع التي ستسهم في تحقيق نوع من الاستقرار في أسعار الإيجارات التي شهدت ارتفاعا في الأعوام السابقة التي تجاوزت 60%. وهناك مناطق سكنية جديدة في الامتداد العمراني في أطراف مدينة الدوحة وسيؤدي سياسة الانفتاح الاقتصادي التي تسلكها قطر إلى تدفق الاستثمارات والتوسع في شتى مجالات القطاع العقاري مما يؤدي إلى زيادة الطفرة في قطاع العقار.
البحرين
شهد السوق العقاري البحريني حتى نهاية عام 2006 نشاطا ملحوظا في مجال الاستثمارات العقارية. مما يشير إلى مدى ثقة المستثمرين في القطاع العقارية مقارنة بسوق الأوراق المالية، وكان هذا نتيجة لما تتمتع به المملكة من انفتاح اقتصادي وسياسي واجتماعي واستقرار امني. وشهد السوق العقاري في عام 2006 زيادة في التداولات العقارية بنسبة زيادة 67% مقارنة بالعام 2005 وكانت أعلى نسبة شهدها عام 2006 في الربع الثاني والربع الرابع من عام 2006 وتقدر ب 29% يليها الربع الثالث بنسبة 25% والربع الأول 16% مما يشير إلى أن نسبة الزيادة تسير في اتجاه تصاعدي، أما فيما يخص إجمالي التداولات العقارية عام 2006 فبلغت حوالي 876 مليون دينار بحريني بزيادة قدرها 352 مليون دينار وبلغت نسبة المتداولين غير المواطنين في السوق العقاري البحريني 7.5% من إجمالي العقارات المتداولة.
سلطنة عمان
بلغ إجمالي التعامل العقاري في سلطنة عمان خلال عام 2006 نحو 1.95 مليار ريال عماني بزيادة عن العام السابق 2005 بحوالي 109% حيث سجل التداول العقاري في عام 2005 حوالي 933 مليون ريال. وترجع الزيادة عن العام السابق إلى دخول المستثمرين الأجانب وبالأخص الخليجيين في الاستثمار بمبالغ ضخمة حيث ظهرت بعض المدن والمناطق الجديدة مثل (المدينة الزرقاء ـ ومشاريع السلام والموج) وكذلك السماح للأجانب المقيمين وغير المقيمين بتملك الشقق والأراضي. مما كان له أبلغ الأثر في إيجاد البيئة المناسبة لكبار المستثمرين وكبار الشركات المحلية في الاستثمارات في هذه المناطق. كذلك من العوامل التي ساعدت على الطفرة التي شهدها القطاع العقاري هي السماح للبنوك بتقديم قروض عقارية حيث توفرت السيولة لدى الناس. ومن أهم المشاريع العملاقة مشروع سلام منتجع وسبا بقيمة مليار دولار ويتكون هذا المشروع من فنادق ووحدات سكنية ومجمعات تجارية وهذا المشروع من المشاريع التي ستفتح المجال أمام تملك الخليجيين والأجانب فيها.
الكويت
شهد مبيعات العقار الكويتي أداءً قويا خلال عام 2006 حيث بلغ القيمة الإجمالية للمبيعات خلال عام 2006 تقريبا 1.8 مليار دينار بزيادة عن عام 2005 بنسبة حوالي 18% وكانت مبيعات شهر ديسمبر الأعلى حيث سجلت حوالي 759 صفقة عقارية بإجمالي حوالي 180.7 مليون دينار ويعتبر هذا أعلى نمو شهدته البلاد منذ أربع سنوات ومن أهم القطاعات التي شهدت نموا ملحوظا في قطاع العقار نجد النمو كان في القطاع الاستثماري والتجاري حيث ارتفعت القيمة وعدد الوحدات المباعة بواقع 39% و33% عن عام 2005 على التوالي بينما أظهر القطاع السكني نمو بسيط بلغ 7.2% في المبيعات و7.7% في عدد الوحدات المباعة. معدل أسعار العقارات ارتفعت بنسبة 6.6% ، وكذلك ارتفعت القروض السكنية المقررة من بنك التسليف والادخار بشكل طفيف خلال ديسمبر 2006 بواقع 4.9 % و 11.7 على الترتيب ومع ذلك تراجعت القروض المقررة في عام 2006. حيث بلغ المعدل الشهري لقيمة القروض المقررة 6.11 مليون دينار وانخفضت بنسبة 45% عن العام السابق. انخفضت القروض المنصرفة متراجعة بواقع 11% وكان الهبوط واضحا حيث تراجع بنسبة 65% و 19% بالنسبة للقروض المقررة والمنصرفة.
الإمارات
بلغت قيمة تصرفات الأراضي في دبي عام 2006 التي سجلت أرقاما قياسية على كافة التداولات العقارية وخاصته في مجال البيع والرهن وحققت تصرفات الأراضي حوالي 65.18 مليار درهم وذلك من عمليات البيع والشراء والرهن وفك الرهن والهبة حيث تم تسجيل حوالي 2614 عملية بقيمة 18.65 مليار درهم و1960 عملية رهن بمبلغ حوالي 40.6 مليار درهم و 505 عملية فك رهن بمجموع وصل حوالي 3.279 مليار درهم و369 عملية هبة بقيمة حوالي 2.68 مليار درهم حيث بلغت الزيادة في التصرفات العقارية 88% عن عام 2005 وزادت تصرفات الرهونات بحوالي 170% عن العام الماضي.
السعودية
تعيش المملكة العربية السعودية تطورا نوعيا في الاستثمار العقاري مع أن قطاع الفنادق والشقق المفروشة والذي يواجه العديد من المشكلات هو الأكثر استفادة من هذه الطفرة، ويؤكد مستثمرون سعوديون أن مجموعة من الشركات العالمية بدأت تدخل السوق السعودي وتستثمر في إنشاء الفنادق الأمر الذي أحدث تنافسا بين الشركات المحلية والأجنبية. وأوضح عدد من المستثمرين السعوديين أن المناطق التي توجد في أطراف المملكة بحاجة إلى عدد من المشروعات العقارية والسياحية الضخمة, وأكبر دليل على ذلك هو النجاح الكبير الذي حققته المشروعات السياحية التي نشأت في مدينة حفر الباطن في السنوات الأخيرة.