لماذا "هلا فبراير"؟ ماذا نريد من مهرجان هلا فبراير؟ هل حقق هلا فبراير الغاية المرجوة منه؟ هل استفاد المواطن الكويتي من هذه المناسبة؟ أسئلة كثيرة تحتاج إلى إجابة. لو تم طرح هذه الأسئلة على اللجنة المنظمة للمهرجان، أتوقع أن الإجابة ستكون: أن المهرجان قد حقق أهدافه المرجوة. ولكن هل هذا هو رأي المواطن؟ هل هذا هو رأي القطاع الخاص؟
هناك حاجة إلى تقييم التجربة ومراجعة أهدافها، هناك حاجة إلى تغيير الأهداف مقارنة بالمستجدات والمتغيرات الجارية في بيئة العمل. على الأخص في ظل مهرجان ناجح متطور متجدد مثل (مهرجان دبي التسويقي). مما يجعل عملية نجاح مهرجان مثل هلا فبراير عملية صعبة وفي حاجة إلى إدارة ديناميكية غير تقليدية.
إن منهجية العمل التي يجب أن ينبني عليها عمل إدارة المهرجان يجب أن تنطلق من فلسفة مؤداها تجنب المنافسة وتكرار ما قام ونجح به الغير. ولكن كيف يمكن التجديد مع تجنب المنافسة؟
< أولا يجب تقييم التجربة ودواعي إقامتها ومنهجية عملها، وذلك بالاستعانة بجهاز متخصص حيادي يتحلى بالجد والمصداقية.
< ثانيا: يجب التفكير في تجديد وتطوير المهرجان بما يحقق فلسفته (وهي تحريك السوق) .
< ثالثا: ضرورة إشراك المواطن العادي في عملية إنجاح المهرجان، من خلال نظام تحفيز محكم البناء
< رابعا: الجدية بالتعامل مع هذه المناسبة.
< خامسا: اختيار العناصر القادرة على تحقيق إدارة المشروع من منطلقات الكفاءة والحرفية.
تجد الكثير يردد مقولة (لماذا لا نفعل مثلما فعلت إمارة دبي)، ليس فيما يتعلق بمهرجان دبي للتسوق ولكن في كل المجالات الأخرى. أعتقد أن الإمارة قد تطورت وكسبت سبق المبادرة في مجالات معينة، ولكن هناك مجالات أخرى لا زالت مفتوحة ويمكن تحقيق الكثير من النجاحات فيها. الدخول في منافسة دبي مضيعة للوقت والجهد والمال. المطلوب التفكير في مجالات أخرى غير مطروقة بشكل كبير.
لعلنا نستنهض همم الجماهير من خلال نظام عصف ذهني لتقديم أفكار إبداعية تضفي على المهرجان شيء من التميز. مع التأكيد على تقديم حوافز مادية ومعنوية للأفكار الناجحة. وهذا من منطلق أن المهرجان موجه إلى الجمهور فيجب أن يكون لهذا الجمهور رأي في ما يطرح له.