مجلة المستثمرون - الصفحة الرئيسية
           
       

بحث
الأعداد السابقة

العدد الأخير

الآن في الأسواق


ارتباط العملات الخليجية بالدولار | المصارف الاسلامية وتطبييق معايير بازلII | في تقرير شركة بيان للاستثمار حول أداء أسواق المال ... | تعهدات عربية ودولية وصلت قيمتها إلى 7.7 مليار دولا... | نظرة مستقبلية تحليلية على أسواق الحبوب والبذور الز... | نائب رئيس مجلس الإدارة بشركة المثنى للاستثمار د. أ... | الإماراتيون يفضلون الاستثمار في بلادهم | أفضل طريقة لاستثمار الأموال ,,,"المستثمرون&qu... | بنك الكويت الوطني: مبيعات العقار في الكويت تشهد أع... | "العمر" في لقاء نظمه «بيتك» بين «بوينغ» ... | دائرة الأراضي في دبي تدعم معرض العقارات الدولي 2007 | العقار الخليجي : الطلب في تزايد والطفرة مستمرة | هلا فبراير والتجديد | الطلب عليها متزايد والانتاج المحلي لايكفي حالياً ,... | الجاسم: الاعتماد على النفس والتعاون مع فريق العمل ... | طوارق الجديدةقوة . . فخامة . . رفاهية | اختتمت فعاليات المؤتمر السادس للهيئات الشرعية للمؤ... | تحت المجهر | ماحكم استعارة برامج الكمبيوتر باهظة الثمن؟ ,,, هل ... | الخصخـصــة في ميزان الشريعــــــــــــــــــــــــ... | المستثمرون و قهر الجوع في العالم | اليـــابــــان قبلة المستثـمرين . . وثاني أقوى اقت... | شاشات تداولات البورصات العالميه تكتسي باللون الاخضر | الأوراق الـــــنــــــقـــــــــــديـــــــــــة ف... | "سيتي سكيب أبو ظبي" يستقطب كبرى الشركات ... | «عمار للتمويل والإجارة» تنشئ صندوقا جديدا | "بوبيان للتأمين التكافلي" تستعد للإنطلاق... | مــــــاس تحقق قفزة نوعيـــة في مبيعاتها في السعود... | منتدى مركز دبي المالي العالمي يتوقع عودة أسواق ال... | خدمة الكترونية جديدة في بورصة الدوحة |
مقالات : المستثمرون و قهر الجوع في العالم
بقلم: د. زيد بن محمد الرماني

سبق أن أعلن صندوق الأمم المتحدة للسكان أن: الإنسان رقم ستة مليار ولد في 12 أكتوبر 1999م .
وهكذا، فقد تضاعف سكان العالم منذ العام 1960م وإذا استمر معدل النمو في الانخفاض بنسبة 1% مثلما حدث خلال الثلاثين سنة الماضية، حيث هبط من 2.4% إلى 1.3% ، ففي عام 2050م سيتراوح عددنا إلى ما بين 7.3 - 10.7 مليار نسمة، وفقاً للسيناريوهات .
ولما كان نحو 800 مليون نسمة هم اليوم دون العتبة التغذوية أي دون الحد الأدنى من الحاجات الأساسية، العتبة التي تتيح البقاء على قيد الحياة، فكيف سيمكن للأرض أن تطعم عدداً أكبر بكثير من الأفواه؟!.
تتطلب الإجابة على هذا السؤال طرح سؤال آخر: ما هو السبب الحقيقي للمجاعات، حيثما وجدت؟ . سنلاحظ في سطور لاحقه أن الأمر متعلق بحالة الحرب.
إن قهر الجوع في العالم لا يشكل تحدياً لا يمكن التغلب عليه. ومع ذلك، فالجدل على أشده بين اقتصاديين مثل لوسيان بورجوا وجون كلتزمان مؤلفي كتاب إطعام عشرة مليارات إنسان، الذين يؤكدان أن سوء التغذية لا يمكن أن يعزى إلى الإنتاج، وبين المالتوسيين الجدد الذين يؤمنون بنظرية مالتوس مثل ليستر براون ممن يقولون إن نمو الإنتاج في البلدان النامية سيكون محدوداً.
حيث يبني هؤلاء تكهناتهم على تلك الفكرة التي تفيد بأن التمدين الجاري ينزع نحو تقليص المساحات القابلة للزراعة الأكثر إنتاجية.
ويشيرون إلى أن هذا التضاؤل في المساحات القابلة للزراعة وصعوبة الاستمرار في زيادة المردود سريعاً بعد الثورة الخضراء الأولى، سيتمخض عنه تباطؤ مفاجئ في نمو الإنتاج، واسع النطاق وبنتائج خطيرة .
بالإضافة إلى ذلك، لن يعود هذا الإنتاج متوافقاً مع العادات الغذائية الجديدة، من مثل استهلاك المنتجات اللبنية واللحوم والفاكهة والمنتجات المجمدة لجماعات النخبة والشريحة الميسورة بين سكان الدول النامية التي تقتبس العادات الغربية.
ويرد اللامالتوسيون الذين يبرهن تاريخهم الاقتصادي في جميع الميادين على صوب آرائهم دائماً بأنه:
أ- ما يزال العالم يضم جزءاً من الأرض القابلة للزراعة المستريحة حالياً ويمكن زرع هذه الأراضي المتاحة المقدرة بـــ 12%، في غضون السنوات القادمة.
ب- الأسمدة المستخدمة حالياً في البلدان النامية هي أقل بمرتين للهكتار بالقياس مع البلدان الصناعية إذن، فالتكثيف المدروس ممكن.
جـ- المردود الحاصل في البلدان النامية لا يصل إلى المستويات الغربية، برغم التطورات الراهنة، إذن يمكن تصور حدوث هامش من التقدم على مستوى وراثيات الجينيات والطرق الزراعية، وعلى وجه الدقة كلاهما على حد سواء.
د- تشكل الحروب، السبب الحقيقي للمجاعة، فخلال السنوات الخمسين الماضية، لم يكف عدد الصراعات المسلحة عن الازدياد في العالم. ومنذ عام 1945م، أحصي منها ثلاثون صراعاً كبيراً ومائة صراع صغير، حيث دمرت الحروب خلال التسعينات وحدها أربعة عشر بلداً .
يقول جيرار موريس: تعمل الحرب على تخريب الحقول وتهجير السكان.
والأكثر إيذاء من ذلك هو أنه عندما تقضي الحروب على تنوع الموارد الجينية، تضر بالمزارعين المحليين في العمق. ذلك أن التنوع الحيوي، التنوع الوراثي في قلب كل نوع، يشكل أساس الزراعة الحديثة نفسه.
ومن الصحيح القول، ضمن الحالة الراهنة للأمور أن العالم يواجه توزعاً ليس هو الأمثل للموارد الغذائية، حيث تستأثر البلدان الصناعية بثلثي هذه الموارد، في حين أن 5% من سكانها العاملين يعملون في القطاع الزراعي - الغذائي، مقابل 50% في العالم الثالث، ويشير ليستر براون الى ما يجب اعتباره دعابة سوداء حيث إن تأثيرات التخمة وسوء التغذية هي نفسها: ازدياد مخاطر الأمراض وانخفاض معدل طول الحياة وتضاؤل الإنتاجية.

ومن المؤكد أن تدمير مزارعي البلدان الأغنى أمام سيطرة الجوع على بلدان العالم الثالث، يشكل وضعاً صادماً، بل صعب التحمل.
مع ذلك، هل تكمن حلول المشكلة في التضامن والمساعدات؟
ينبغي، التأكد على أن: تحديد الأمور . ليس فرط إنتاجنا قدراً، ولا حقيقة غير قابلة للتغير. إنه نتيجة لسياسة زراعية توجيهية جداً لاقت نجاحاً كبيراً. وتحول هذا الفرط الإنتاجي إلى آفة اقتصادية تكافحها جميع الحكومات، التي تسعى لتخفيض تكاليف نفقات دعم الأسواق.
ومع ذلك، ليس مؤكداً أن المساعدة الغذائية هي شيء جيد. ذلك لأنها تتحول إلى سلاح في مصلحة البلدان المانحة التي قد تمارس ضغطاً على متلقي المساعدة، ولأن ذلك لا يشجع المتلقين على تطوير الإنتاج الزراعي في بلدانهم، والأسوأ من ذلك، لأن للأمر علاقة بأقوى إغراق يمكن تصوره.
ووفقاً لتصور لوسيان بورجوا، فإن الحكومات التي تستفيد من المساعدة الغذائية إنما تستخدمها غالباً لتهدئة الصراعات الناجمة عن التمدين المتنامي والبطالة، بتخفيض أسعار الخبز والأطعمة الأكثر تناولاً، مما يخفض دخول المنتجين المحليين. وفي هذه الحالة، فإن المنح يعني التدمير والقتل.
ختاماً أقول لقد بلغ عدد سكان العالم 6 مليارات نسمة وسيرتفع عددهم عام 2050م إلى 10 مليارات. وإذا كان هناك جيوب مجاعة قائمة حتى اليوم، ففي غضون السنوات الخمسين القادمة ينبغي ألا يمنع شيء باستثناء الحروب، من أن يحصل كل واحد على ما يكفيه من الطعام.

( القراء1040 )..
 
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
الكاتب الموضوع