مجلة المستثمرون - الصفحة الرئيسية
           
       

العدد الأخير



 : 
مكتب المستثمرون: السعودية

دعت دراسة علمية سعودية المطورين العقاريين المحليين إلى التوجه لبناء المساكن بالخرسانة سابقة الصب بدلاً من طرق الإنشاء التقليدية، التي أكدت أنها لم تعد قادرة على سد الاحتياجات المطلوبة من الوحدات السكنية.وقالت الدراسة التي أعدها المهندس عبد العزيز بن إبراهيم الحرابي من كلية العمارة والتخطيط ـ جامعة الملك سعود، أن استخدام أنظمة البناء المصنعة ستقلل من تكلفة مشروعات الإسكان، حيث ترتبط تكلفة الوحدة السكنية بمقدار عدد الوحدات السكنية المصنعة.
وخلصت الدراسة التي حملت عنوان (تقييم أنظمة المباني السكنية سابقة الصب في المملكة العربية السعودية)، إلى مجموعة من النتائج من أهمها: أولا أن تطبيق أنظمة المباني السكنية سابقة الصب ساهم في حل مشكلات بناء المجمعات السكنية بوقت سريع وتكلفة أقل. ثانياً: زيادة الطلب في الآونة الأخيرة على أنظمة المباني السكنية سابقة الصب بشكل مطرد وانتشارها في السعودية ولازالت الحاجة ماسة لإنشاء مصانع جديدة. ثالثاً: افتقار بعض المكاتب الهندسية إلى متخصصين في أنظمة المباني السكنية سابقة الصب وطريقة تصميمها وتركيبها مما يتطلب التعديل على التصاميم المقدمة من قبل المصنّع.

مشكلة الدراسة
وتكمن مشكلة البحث - بحسب معد الدراسة- في أن أنظمة المباني السكنية سابقة الصب في البلاد غير مألوفة لدى الكثير من المواطنين ومتخذي القرارات من المسؤولين، حيث يواجهون صعوبة في التعرف عليها واختيار النظام المناسب لمشروعات الإسكان. وبتذليل هذه الصعوبات سيكون هناك إقبال على استخدام هذه الأنظمة التي ستكون الإدارة الفعالة في توفير الأعداد الكبيرة من المساكن، وحل أي مشكلة تترتب على النقص في قطاع الإسكان.
وأوصت الدراسة بضرورة توفير بيانات ومعلومات عن المباني السكنية سابقة الصب يمكن الاعتماد عليها في إجراء الدراسات من قبل المختصين في الجامعات ومراكز البحوث العلمية، وتقدير الطلب الحالي والمحتمل على المباني السكنية سابقة الصب في المملكة، وإقامة وتشجيع البرامج التدريبية التقنية لتوفير العمالة السعودية الماهرة، وتطوير البرامج الدراسية للكليات التقنية والمعاهد المهنية لكي تغطي هذا الاحتياج.

توصيات
كما أوصت بتقديم برامج التوعية للمكاتب الاستشارية للتعريف بأنظمة المباني سابقة الصب من قبل الشركات المصنعة، ودعم برامج كليات الهندسة والعمارة والتخطيط بمقررات عن أنظمة البناء سابقة الصب لإعداد مهندسين ومعماريين مؤهلين في استخدام هذه الأنظمة في المشروعات التي يقومون بتصميمها، وتبني أنظمة البناء سابقة الصب في كود البناء السعودي بحيث يتضمن عدم تعارض اشتراطات أنظمة البناء مع الأنظمة سابقة الصب وتأسيس مختبرات ومراكز بحوث بناء تقوم بتطوير الأنظمة الإنشائية ومواد البناء بمختلف أنواعها وتقويمها على أسس علمية تجريبية، والاستفادة من تجارب الدول المتقدمة بطرق التصنيع والتركيب مع الأخذ بالتقنيات والأساليب الحديثة التي تلائم احتياجات وبيئات المملكة، والتقييم المستمر لأنظمة البناء المصنعة من حيث النظام الإنشائي، والعزل الحراري، والشكل الخارجي، وتمديدات الأنظمة الهندسية المختلفة. وأكدت الدراسة أن التسويق المستمر لوحدات البناء المصنعة والمنتجة بكميات كبيرة، عامل مهم ومؤثر في النجاح.
وذكر الباحث بأن الدراسة اتّبعت الأسلوب النظري الذي يستجلي الخلفية التاريخية لأنظمة المباني السكنية سابقة الصب في بعض دول العالم، والعوامل التي أدت إلى استخدام هذه الأنظمة، ودور التقييس في تطويرها أثناء عمليات التصنيع والتركيب لوحدات متكررة. كما اتبع الأسلوب المسحي لجمع المعلومات أثناء زيارة المصانع المعنية بهذه الأنظمة للاطلاع على عملية التصنيع، وزيارة مواقع المجمعات السكنية لمتابعة عمليات النقل والتركيب، إضافة إلى ذلك استخدام استبانه مختصرة وزعت على المختصين في مجال أنظمة البناء المصنعة لاستجلاء آرائهم نحو النظام المناسب

( القراء2252 )..
 
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
الكاتب الموضوع